قال مسؤول حكومي كوري جنوبي إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون وصل إلى الصين اليوم السبت عبر جسر افتتح حديثا، في زيارة إلى الدولة المجاورة.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخول بالحديث عن الأمر علنا، إن كيم وصل إلى مدينة داندونغ عبر جسر نهر يالو الجديد الذي يربط كوريا الشمالية بالصين.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
ولم يتسن الحصول على تعليق بعد من متحدث باسم وزارة الوحدة الكورية الجنوبية. كما لم ترد وزارة الخارجية الصينية بعد على طلب للتعليق.
افتتحت الصين وكوريا الشمالية جسر نهر يالو الجديد البالغ طوله ثلاثة كيلومترات، وهو أهم معبر بري بينهما، هذا الشهر بعد تأخير طويل، في مسعى لإنعاش التجارة والأعمال بعد سنوات من توتر العلاقات والاضطرابات المرتبطة بالجائحة.
وقال لو تشاو الخبير في العلاقات الصينية الكورية الشمالية لدى أكاديمية لياونينغ للعلوم الاجتماعية، وهي مؤسسة بحثية حكومية صينية في شنيانغ، إن زيارة كيم في الوقت الحالي تتسق مع المرحلة الراهنة من توثيق العلاقات الاقتصادية وتزايد التبادلات رفيعة المستوى بين الصين وكوريا الشمالية.
وقال لو لرويترز “افتتاح الجسر حل عقبة رئيسية في الخدمات اللوجستية للتجارة بين الصين وكوريا الشمالية… مع تخفيف القيود اللوجستية، من المرجح أن تزداد التجارة الثنائية أكثر”.
ومن المتوقع أن يساعد الجسر في نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية للتنمية. ويمثل افتتاحه أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين بكين وبيونجيانج بعد قمتين بين زعيمي البلدين خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية.
وكانت آخر زيارة معروفة لكيم إلى الصين في سبتمبر أيلول 2025 لحضور احتفالات الذكرى الثمانين ليوم النصر في بكين، إذ عقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقام شي بزيارة دولة إلى كوريا الشمالية في يونيو حزيران.
وقال كريستوفر جرين المتخصص في الشؤون الكورية بجامعة لايدن في هولندا “من السابق لأوانه التكهن بنوايا كيم لأنه لا يزال في داندونغ فقط… هل ستكون هناك قمة بين شي وكيم؟ ربما، إذ سيكون من المفاجئ ألا تعقد. لكن لا شيء مؤكدا في هذه المرحلة”.
والصين التي قاتلت إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية بين 1950 و1953، هي الداعم الاقتصادي والدبلوماسي الرئيسي لبيونجيانج، وتستحوذ على معظم تجارتها الرسمية. لكن كوريا الشمالية اقتربت من روسيا منذ أن شنت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا في 2022، وهو ما يقول محللون إنه قلل اعتماد بيونجيانج على بكين.
ويحرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن مسؤولين أمريكيين وكوريين جنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بينه وبين كيم هذا العام تتضاءل، بحسب ما ذكرته رويترز أمس الجمعة.
وتستضيف الصين الشهر المقبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) في شنتشن، ومن المتوقع أن يحضرها ترامب.
المصدر: رويترز
