السبت   
   24 10 2026   
   12 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 12:23

العلامة فضل الله من دير سيّدة المعونات في شملان: لبنان لا يُبنى إلا بجميع أبنائه

أعرب العلامة السيد علي فضل الله إلى “ضرورة أن تسود الروحية الانفتاحية مختلف مواقع الحياة العامة في لبنان”، مؤكدًا أن قيمة هذا الوطن تكمن في تنوّعه الذي يشكّل مصدر غنى، إذا أحسنّا الاستفادة منه. ودعا إلى أن تكون قيم المحبة والرحمة والعدالة هي الحاكمة لحركتنا الوطنية، وأن تنعكس في مختلف مفاصل حياتنا، معتبرًا أننا عندما نترجم هذه القيم قولًا وفعلًا، لن تكون هناك انقسامات أو خلافات أو توترات.

وخلال زيارة للرهبانية الأنطونية المارونية – دير سيّدة المعونات في بلدة شملان في منطقة الجبل، أضاف “بهذه القيم والمبادئ علينا أن نبني هذا الوطن، وأن نتعاون من أجل ذلك، وأن نقدّم التنازلات لمصلحة الوطن. من هنا، نحن ندعو دائمًا إلى حوار جاد ومثمر، لا إلى حوار المجاملات والديكور وتسجيل النقاط”.

وتابع أن “مسؤوليتنا جميعًا هي المحافظة على لبنان، وطن الرسالة والنموذج في قدرة الأديان على التلاقي والتعايش، والعمل على تعميق هذا النموذج وإزالة التوترات والحساسيات، بعيدًا عن استحضار التاريخ المأساوي الذي عشناه وما يختزنه من أحقاد وسلبيات”.

ولفت إلى أن “أحداثًا حصلت من هنا وهناك لا ينبغي إلباسها ثوب الدين، لأنها صدرت عن أشخاص اتخذوا من الدين عناوين لها، مؤكدًا ضرورة عدم تحميل الأديان مسؤولية ممارسات لا تعبّر عن جوهرها وقيمها الحقيقية”.

وشدّد على أن “لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا بجميع أبنائه ومكوّناته ومواقعه، فلا يستطيع أحد اختصاره بطائفة أو مذهب. ودعا إلى التواصل الشفاف والصريح، والتعبير بوضوح عن الهواجس والمخاوف، للوصول إلى قواسم مشتركة، مؤكدًا أن منطق الغلبة أو الإقصاء أو التهميش لا يمكن أن يكون هو الحاكم للعلاقات بين اللبنانيين”.

وختم بالتأكيد أن “المنطقة تعيش مرحلة صعبة ودقيقة، وأن مسؤوليتنا جميعًا تفرض علينا التوحّد والتضامن لنكون قادرين على مواجهة ما يُرسم لها من تحديات، محذّرًا من أن التيار إذا جرفنا، فسنكون جميعًا على هامش المعادلات التي يجري إعدادها للمنطقة”.

المصدر: الوكالة الوطنية