الخميس   
   22 10 2026   
   10 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 14:22

 مخابز غزة مهددة بالتوقف خلال 48 ساعة.. شبح المجاعة يطارد الغزيين

حذّرت جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، اليوم الخميس، من احتمال توقف المخابز عن العمل خلال 48 ساعة بسبب نفاد الطحين ومواد أساسية، في تهديد جديد لغذاء السكان يتزامن مع تقليص المساعدات الإنسانية، واستمرار القصف والنزوح، واقتراب فصل الشتاء.

وقالت الجمعية، إن نقص الطحين يهدد استمرار إنتاج الخبز، في وقت يعتمد فيه معظم سكان القطاع على المساعدات لتأمين احتياجاتهم الغذائية، ويضع التحذير العائلات أمام احتمال فقدان أحد أغذيتها الأساسية، بينما تتراجع كميات الدقيق والوجبات الجاهزة التي توفرها برامج الإغاثة.

ويأتي التحذير بعد ثلاثة أيام من إعلان برنامج الأغذية العالمي تخفيضات واسعة في مساعداته، ما يضاعف المخاوف من تزامن تعطل إنتاج الخبز مع تقلص البدائل المتاحة للأسر.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي، في 19 أكتوبر الجاري، خفض عدد المستفيدين من مساعداته في غزة من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص بسبب نقص التمويل، كما خفّض الحصص الغذائية إلى النصف، لتتلقى الأسرة طردا واحدا بدلًا من طردين وكيسا أصغر من الدقيق، وقلّص الوجبات الساخنة من 250 ألفا إلى 150 ألف وجبة يوميا.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي، يعاني نحو 1.4 مليون شخص في غزة انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ، بينهم نحو 200 ألف في مستوى الطوارئ.

ولا يحصل سوى طفل واحد من كل خمسة على غذاء متنوع بما يكفي، فيما تتجاوز البطالة 80%، بما يحد من قدرة الأسر على شراء الغذاء حتى حين يتوافر.

وتكشف هذه المؤشرات أن أزمة الخبز تقع داخل أزمة أوسع، فاستمرار وجود بعض السلع في الأسواق لا يعوض فقدان الدخل أو انقطاع المساعدات، كما أن تأمين الطحين وحده لا يلبي حاجة الأطفال والمرضى والحوامل إلى غذاء متنوع، لكنه يبقى ضروريا لمنع مزيد من التراجع في الوجبات اليومية.

وطالب البرنامج بتمويل عاجل قدره 450 مليون دولار لاستمرار عملياته في غزة والضفة الغربية حتى مارس 2027.

ويتزامن خطر توقف المخابز مع تفاقم أزمة الإيواء، فقد حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، في 13 أكتوبر الجاري، من أن نحو 300 ألف عائلة تواجه الشتاء دون مأوى ملائم، وقالت إن قرابة 90% من الخيام المستخدمة أصبحت مهترئة وغير صالحة للسكن.

ولا تنفصل هذه الأزمات عن استمرار الاعتداءات والجرائم الصهيونية، إذ أُصيب أربعة مواطنين من أسرة واحدة، بينهم أطفال، فجر الخميس، بقصف استهدف خيمة داخل مدرسة مصطفى حافظ غربي خان يونس، وفق مصادر طبية، بالتزامن مع غارات على منازل وعمليات نسف في مناطق أخرى من القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة، اليوم، وصول أربعة شهداء و12 مصابا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,538 شهيدًا، والإصابات إلى 5,498.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام