في أول ظهور إعلامي لها عقب مداهمة إدارة تحقيقات الأمن الداخلي لمنزلها، أعلنت النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر عن ولاية مينيسوتا، استحالة بقائها في منزلها بمنطقة واشنطن العاصمة.
وأرجعت قرارها إلى تلقيها تهديدات بالقتل ومخاوف أمنية بعد أن أصبح عنوانها متاحا للعامة، واصفة عملية التفتيش بأنها حملة “ترهيب سياسي” تقف خلفها إدارة الرئيس دونالد ترمب لإخافة الناخبين.
وأوضحت النائبة الديمقراطية -خلال مقابلة مع المذيع كريس هايز على قناة “إم إس ناو” (MS NOW) مساء الأربعاء- أنها وعائلتها مضطرون للبحث عن مكان آخر للانتقال إليه.
Ilhan Omar says federal authorities “went room by room” during the raid on her home: “They took my phone.” https://t.co/uJQ9nNqEl0
— TheBlaze (@theblaze) October 22, 2026
وسردت تفاصيل المداهمة التي وقعت يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول، مبينة أنها استيقظت في السادسة صباحا على طرق عنيف على بابي منزلها الأمامي والخلفي من قبل عناصر إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية.
ووصفت المشهد بـ”الفوضوي”، حيث سارعت مع زوجها وابنهما (20 عاما) لارتداء ملابسهم والنزول محاولين استيعاب ما يجري.
ولفتت إلى أنها كانت عائدة من السفر في الصباح الباكر ولم تنم سوى ساعتين، وظنت في البداية أن حريقا قد اندلع، مؤكدة أن التوجه إلى منزل شخص في هذا الوقت المبكر لا يهدف إلا لإخافته، وهو ما حدث بالفعل لعائلتها.
وقدّرت النائبة وجود ما بين 15 و25 عميلا فتشوا المنزل غرفة بغرفة على مدار 4 إلى 5 ساعات.
صادرت السلطات 17 قطعة شملت هاتفا قديما، وأول هاتف لابنتها، وهاتفا تم استبداله مؤخرا، وتذكارات، وكاميرا تعود إلى ستينيات القرن الماضي، ودفاتر ملاحظات، وكتاب عبارات صومالية.
وأبدت عمر تفاجؤها بطول مدة التفتيش عند استلامها إيصال المصادرات، كما أوضحت أنها لم تتمكن من الاتصال بمحاميها إلا بعد مرور ساعة قضتها جالسة على الأريكة تحدق في أمر التفتيش الذي شمل الأجهزة الإلكترونية.
ورغم قسوة الموقف، أشارت إلى أن عناصر الأمن تصرفوا بطريقة “لائقة” وأدوا عملا “جيدا للغاية” في إعادة كل شيء إلى مكانه، حتى إنهم قاموا بطي بعض ملابسها.
وتطرقت المقابلة إلى الادعاءات المتداولة منذ فترة طويلة حول زواجها من شقيقها، إذ نفت عمر علمها بوجود أي صلة قرابة بينها وبين زوجها السابق.
وأوضحت أن مصدر هذه الشائعة يعود إلى تدوينة صومالية تبناها لاحقا منظرو المؤامرة اليمينيون في مينيابوليس، معتمدين على شهادات لـ “أشخاص عشوائيين” زعموا أنها قدمت زوجها لهم على أنه شقيقها، واصفة هذا الأمر بـ “الجنون” لكونها لا تعرف هؤلاء الأشخاص أصلا.
وحين سألها المذيع عما إذا كانت قريبة للرجل، أجابت: “ليس على حد علمي”.
ووجهت النائبة الديمقراطية، التي وصلت إلى الولايات المتحدة في سن الـ12 هربا من الحرب الأهلية في الصومال، أصابع الاتهام للرئيس دونالد ترمب، معتقدة أن له “علاقة كبيرة بالأمر”.
واعتبرت أن التفتيش كان بدوافع سياسية لتخويف الديمقراطيين قبيل انتخابات التجديد النصفي التي تخوضها لإعادة انتخابها بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب.
واستندت في اتهامها إلى تاريخ ترمب الطويل في انتقادها والمطالبة بترحيلها، فضلا عن تحقيق مماثل جرى عام 2019.
في المقابل، ورغم نفي ترمب الأسبوع الماضي أي صلة له بالتحقيق، فقد صعد من هجومه عليها مجددا يوم الثلاثاء ردا على أسئلة الصحفيين.
وقال: “هل يمكن ترحيلها؟ حسنا، ربما، ويمكن أيضا أن تذهب إلى السجن”، واصفا إياها بأنها “شخص مريض، شخص غير أمين للغاية ويكره بلدنا”، ومشيرا إلى أنها قادمة من بلد وصفه بـ”حفرة قذارة حقيقية”.
وقد انتشرت المقابلة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل المستخدمون مع ردود إلهان عمر، ولاحظ رواد العالم الافتراضي علامات الذعر والدهشة على وجه النائبة وهي تصف تفاصيل التفتيش المطول.
وتضامن كثيرون معها بتعليقات لاذعة، مشيرين إلى أن إلهان عمر تحمل الجنسية الأمريكية منذ فترة أطول من السيدة الأولى ميلانيا ترمب، ومؤكدين أنه إذا أراد ترمب الحديث عن الجداول الزمنية للهجرة، فالأجدر به أن يبدأ من منزله أولا.
واستعدادا للمعركة القانونية المرتقبة، نشرت النائبة مقطع فيديو يوم الثلاثاء عبر منصات التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات لتغطية الرسوم، واصفة المرحلة المقبلة بأنها ستكون “وقتا مكلفا ومليئا بالتحديات”.
المصدر: وكالات
