الأربعاء   
   21 10 2026   
   9 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 16:17

أزمة النفايات تتفاقم في مخيم البداوي ورفض بلدي لإقامة محرقة قرب الأحياء السكنية

تتفاقم أزمة النفايات في مخيم البداوي بعد منع شاحنات وكالة «الأونروا» من تفريغ حمولتها في طرابلس، ما يهدّد صحة نحو أربعين ألف لاجئ فلسطيني، بالتزامن مع رفض بلدي وشعبي لمشروع إقامة محرقة للنفايات قرب الأحياء السكنية في مدينة البداوي.

وحمّل مسؤول اللجنة الشعبية في المخيم، أبو رامي خطار، اتحاد بلديات الفيحاء مسؤولية الأزمة، مستنكرًا منع شاحنات نفايات المخيم من الوصول إلى موقع التفريغ، فيما يُسمح لشاحنات محمّلة بنفايات طرابلس ومحيطها بإفراغ حمولتها فيه. وتساءل عن المعايير المعتمدة وأسباب استثناء المخيم من استخدام الموقع نفسه.

وأشار خطار إلى أن «الأونروا» تدفع نحو ثمانين ألف دولار لاتحاد بلديات الفيحاء، معربًا عن مخاوف من ارتباط منع الشاحنات بضغوط لزيادة المبلغ، وهي فرضية طرحها ولم يتسنَّ التحقّق منها بصورة مستقلة.

وحذّر من التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية لاستمرار تكدّس النفايات داخل المخيم، مطالبًا النواب والوزراء والبلديات والجهات المعنية بالتدخّل الفوري لتأمين حل يضمن نقل النفايات ومعالجتها.

وفي مدينة البداوي، تتخذ الأزمة بُعدًا آخر مع رفض إقامة محرقة أو مطمر للنفايات قرب المناطق السكنية. وأعلن رئيس البلدية، حسن غمراوي، في مقابلة مع موقع «المنار»، رفض المشروع بصورة قاطعة، مؤكّدًا أن الأهالي والفعاليات والمجلس البلدي لن يقبلوا بإقامة منشأة تهدّد سلامة السكان والبيئة.

وأوضح أن العقار المقترح يقع ضمن منطقة سكنية، بالقرب من مرفأ الصيادين ومشروع حديقة عامة، وعلى مسافة تقارب مئتي متر من مدرسة للبنات، ما يثير مخاوف إضافية على صحة الطالبات والأهالي.

وشدّد غمراوي على أن البداوي ليست مستعدة لتحمّل أعباء أزمة النفايات عبر فرض مشاريع يرفضها أهلها، مشيرًا إلى أن اتحاد بلديات الفيحاء طرح مقترحًا لتوسيع المطمر.

واعتبر أن معالجة الأزمة تتطلب تمويلًا كافيًا وخطة مستدامة تتحمّل الدولة مسؤولية تأمينهما، بدلًا من الاستمرار في الحلول المؤقتة.

المصدر: موقع المنار