الإثنين   
   19 10 2026   
   7 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:54

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين19-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم

حفرةٌ من بضعةِ أمتار، أقدمَ على حفرها مواطنٌ في منطقةِ الفنار بحثًا عن ذهبٍ أو آثار، كما قال رئيسُ البلديةِ للمنارِ. فوجدَ فيها حفّارو القبورِ – من السياسيينَ المارقينَ – مكانًا جديدًا للتنقيبِ عن مزيدٍ من الأحقادِ والأكاذيبِ والأوهامِ.
لكنَّ محاولاتِهم هذهِ المرّةَ وَأدَها الجيشُ اللبنانيُّ في الحفرةِ، حيثُ سحبَ بيانُه من أيديهم الأسلحةَ والأعتدةَ العسكريةَ، وأكّدَ أنَّ المضبوطاتِ أدواتُ حفرٍ يدويةٌ، لا تؤثّرُ على السلامةِ الوطنيةِ.
فإذا كان للوطنِ سلطةٌ حقيقيةٌ تريدُ بناءَ دولةٍ ومؤسساتٍ على قياسِ الدستورِ والميثاقِ ـ لا على المقاسِ الأميركيِّ ومَن لفَّ لفَّهُ ـ فإنَّ التحقيقاتِ الجاريةَ يجبُ أن تشملَ كلَّ مَن تعمّدَ إطلاقَ الأحكامِ المسبقةِ، من نوابٍ وأحزابٍ وسياسيينَ وإعلاميينَ تافهينَ، استبقوا الجيشَ إلى بناءِ سردياتِ الفتنةِ لهزِّ استقرارِ الوطنِ والعيشِ المشتركِ.
أمّا الذينَ ارتضوا أن يعيشوا في حُفرِ الأوامرِ الأميركيةِ، فقد ربطوا كلَّ مصيرِ البلدِ بمغامراتِهم التفاوضيةِ، وها هم يسوقونَ الجيشَ غدًا بقرارٍ سياسيٍّ إلى جولةٍ من التفاوضِ العسكريِّ مع الإسرائيليِّ في فلوريدا الأميركيةِ، تحتَ وابلِ الغاراتِ والتفجيراتِ الصهيونيةِ للقرى الجنوبيةِ، ورغمَ اعترافِهم بعدمِ التزامِ الإسرائيليِّ باتفاقِ الإطارِ…
وفي الإطارِ الداخليِّ، أكّدَ رئيسُ الجمهوريةِ، خلالَ اجتماعِه بقادةِ الجيشِ والأجهزةِ الأمنيةِ في بعبدا، أنَّه لا يجوزُ التهاونُ مع أيِّ محاولةٍ للإخلالِ بالأمنِ أو المساسِ باستقرارِ البلادِ، وضرورةَ التشددِ في تطبيقِ القوانينِ، ومنعِ المظاهرِ المسلحةِ، ومصادرةِ الأسلحةِ والذخائرِ، وإحالةِ المخالفينَ على القضاءِ المختصِّ لإجراءِ اللازمِ.
وكانَ يلزمُ هذا الموقفُ الرئاسيُّ، حتى يسمعَه ويقتنعَ به اللبنانيونَ، أن تغيبَ المسيّراتُ الإسرائيليةُ المسلحةُ وأصواتُها عن سماءِ الاجتماعِ الرئاسيِّ في بعبدا، وعن أجواءِ بيروتَ الكبرى…
أمّا المواقفُ والتغريداتُ التي تسمّمُ الأجواءَ، وتسيءُ إلى المقاومةِ وتحاولُ التوهينَ من دورِها والتنكرَ لإنجازاتِها، فقد ردَّ عليها رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ، النائب محمد رعد، معتبرًا أنَّها جُرمٌ وطنيٌّ وأخلاقيٌّ يدفعُ إليه تَصَهْيُنٌ وافدٌ، يلاقيهِ انقلابٌ وإسفافٌ وقحٌ في تنصّلِ البعضِ من مضمونِ وثيقةِ الوفاقِ الوطنيِّ، ومحاباةٌ لقوى خارجيةٍ تضغطُ على لبنانَ واللبنانيينَ للارتماءِ في أحضانِ العدوِّ الصهيونيِّ والارتهانِ الكاملِ لمشاريعِ الاستسلامِ والتطبيعِ. وهو ما رفضَه اللقاءُ الوطنيُّ خلالَ اجتماعِه الثاني اليومَ في بيروتَ، مؤكّدًا ضرورةَ تطبيقِ اتفاقِ الطائفِ، الذي يعني ثلاثيةَ السيادةِ والتحريرِ والإصلاحِ.
في المنطقةِ، لن يسودَ الهدوءُ، ولن تتحرّرَ أسواقُ النفطِ العالميةُ من الحصارِ، ما لم تسكت النوايا الشيطانيةُ الأميركيةُ والصهيونيةُ وتفرّعاتُها في المنطقةِ، وليتَ الجميعَ يستمعُ إلى رسالةِ الحكمةِ من الأزهرِ الشريفِ، بدلًا من الارتهانِ لحاخاماتِ السياسةِ الأميركيينَ.
وفوقَ كلِّ مشهدِ الأحلافِ والتهديداتِ، كانت زيارةُ وزيرِ الخارجيةِ الروسيِّ إلى طهرانَ، مؤكّدًا التزامَ بلادِه بوثيقةِ التعاونِ الاستراتيجيِّ مع إيرانَ وعدمَ التنازلِ عنها، ومؤكّدًا تقاربَ وجهاتِ النظرِ الروسيةِ والإيرانيةِ في شأنِ القضايا الإقليميةِ

المصدر: موقع المنار