الإثنين   
   19 10 2026   
   7 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:51

لقاء النواب السنّة يبحث مع سلام تداعيات قرار المجلس الدستوري بشأن العفو العام

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في السراي الكبير بعد ظهر اليوم، وفدًا من لقاء النواب السنّة، بحث معه تداعيات اجتهاد المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام وتخفيض العقوبات، وطالب بالإسراع في انتخاب مجلس دستوري جديد.

وضمّ الوفد النواب بلال عبدالله، وأشرف ريفي، وأحمد الخير، ومحمد يحيى، وطه ناجي، وكريم كبارة، وعبد العزيز الصمد، ووضاح الصادق، وبلال الحشيمي، وعدنان طرابلسي، وقاسم هاشم، وعماد الحوت، وياسين ياسين.

وقال النائب بلال عبدالله، بعد اللقاء، إن أعضاء اللقاء اجتمعوا بسلام عقب اجتماع داخلي في مجلس النواب، ولقاء مع النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، خُصّصا لدراسة تداعيات اجتهاد المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام أو قانون تخفيض العقوبات.

واعتبر عبدالله أن المجلس الدستوري «تخطّى صلاحياته التشريعية، وأخذ على عاتقه أمورًا تتعارض مع نيّة المشرّع في تخفيض العقوبات عن شريحة كبيرة من المظلومين»، مشيرًا إلى أن الوفد وضع هذا الأمر في عهدة رئيس الحكومة.

وأكد استمرار لقاء النواب السنّة في متابعة الملف، معتبرًا أن بعض أحكام الصيغة التي وضعها المجلس الدستوري قد تكون غير قابلة للتطبيق. وقال إن روحية قانون العفو العام الذي أقرّه مجلس النواب هي التي ستُطبّق، وإن لدى اللقاء تأكيدات بتطبيقه بمجمله.

وأضاف: «نطمئن أهلنا وناسنا والمجتمع اللبناني بأسره إلى أن المبدأ الذي انطلق منه مجلس النواب، والقائم على إضفاء الطابع الوطني والإنساني على هذا القانون، سيستمر في حماية القضاء».

ورأى عبدالله أن المجلس الدستوري «اجتهد في غير موضعه، وربما كان ذلك لأهواء سياسية»، موضحًا أن الوفد طالب سلام بالإسراع في انتخاب مجلس دستوري جديد، وسينقل المطلب أيضًا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ووصف تحرّك اللقاء بأنه «إيجابي جدًا»، معتبرًا أن المجلس الدستوري حاول «تعكير ما أنجزناه، لكنه لم يوفّق»، في ظل وجود قضاة يحترم اللقاء كفاءتهم وجسم قضائي متماسك. وشدّد على أن تفسير القانون يجب أن يرتبط بنيّة المشرّع، «لا باجتهاد هنا أو هناك».

من جهته، قال النائب أشرف ريفي إن مداخلات المجلس الدستوري أعطت، بحسب رأيه، انطباعًا بوجود استهداف لفريق أو رأي معيّن، بدلًا من رعاية الوفاق الوطني الحقيقي.

وأشار إلى أن النواب السنّة عقدوا اجتماعًا في مجلس النواب، واجتماعين مطوّلين مع النائب العام التمييزي ورئيس الحكومة، مؤكدًا أن الأجواء كانت «مطمئنة تمامًا».

وفي ما يتعلق بمدة سجن المحكومين بالإعدام، قال ريفي إن الحديث عن وجوب قضائهم ثمانية وعشرين عامًا في السجن «لا يستند إلى أساس قانوني، وفقًا لما نعرفه». وأضاف أن حكم الإعدام أُلغي قبل إقرار قانون العفو العام، وتحوّل إلى السجن المؤبد، الذي حدّد القانون مدته بسبعة عشر عامًا، وليس ثمانية وعشرين عامًا، بحسب تفسيره.

وفي ملف المخدرات، أشار ريفي إلى أنه يُفترض أن يصدر تعميم عن النائب العام التمييزي يوضح أن القانون لا يقتصر على الأحكام المبرمة، بل يشمل الملاحقات والأحكام أيضًا، وأن من لديه أكثر من حكمين سيُستثنى من قانون العفو العام.

وأكد أن الأمور تسير في هذا الاتجاه، معتبرًا أن التفسيرات السلبية الصادرة عن المجلس الدستوري، والتي خلقت أجواءً سلبية، لن تكون موضع تنفيذ، برأيه.

وجدّد ريفي التأكيد أن مدة الثمانية والعشرين عامًا تتعلق بالأحكام اللاحقة، أما الأحكام السابقة فتُحتسب على أساس سبعة عشر عامًا، وفقًا لما قال إنه ورد في نص القانون.

المصدر: موقع المنار