أصدر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان البيان الآتي:
يستنكر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان أي تدخل خارجي في ملف مطار بيروت الدولي، من شأنه تجاوز صلاحيات الدولة اللبنانية أو تحويل متطلبات السلامة الجوية إلى أداة للضغط السياسي والاقتصادي على لبنان، أو فرض الوصاية على قراره الوطني وقطاعه الجوي.
وإذ يؤكد الاتحاد أن سلامة الطيران المدني مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، وأن الالتزام بالمعايير الدولية ضرورة لحماية المسافرين والعاملين وصون سمعة لبنان ومصالحه، فإنه يشدد على أن معالجة الملاحظات الفنية الواردة في تقارير منظمة الطيران المدني الدولي يجب أن تتم عبر المؤسسات اللبنانية المختصة، وبالتعاون التقني المسؤول مع الجهات الدولية المعنية، بعيداً عن التسييس والاستنسابية والضغوط الخارجية.
إننا نستغرب أن يتحول ملف بهذه الأهمية السيادية إلى مدخل للتدخل في شؤون لبنان، ولا سيما أن مطار بيروت يشكّل شرياناً حيوياً للنقل والسياحة والاقتصاد، وبوابة أساسية لارتباط اللبنانيين بوطنهم والعالم. ومن هنا، فإن أي مسعى لاستغلال الثغرات الإدارية أو الفنية لفرض شروط سياسية أو تقييد دور المطار يُعد مساساً بالمصلحة الوطنية، ويستوجب موقفاً واضحاً من السلطات اللبنانية.
وعليه، يطالب الاتحاد الحكومة اللبنانية ووزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة العامة للطيران المدني بما يأتي:
- توضيح حقيقة الملاحظات الفنية الواردة في التقييم الدولي، وكشف الإجراءات المتخذة لمعالجتها، ووضع الرأي العام أمام الوقائع كاملة بعيداً عن التهويل والتضليل.
- الإسراع في استكمال متطلبات السلامة والاعتماد، بما يشمل التجهيزات ، وخطط الطوارئ، وتأهيل الكوادر البشرية، واستكمال إنشاء وتشغيل هيئة مستقلة للتحقيق في حوادث الطيران.
- تحديد المسؤوليات الإدارية والفنية عن أي تأخير أو تقصير في استيفاء متطلبات الاعتماد، وإجراء تحقيق جدي وشفاف ومحاسبة كل من يثبت إهماله، أياً كانت مسؤوليته أو موقعه.
- رفض أي إملاءات أو ضغوط سياسية خارجية تمس استقلالية القرار اللبناني في إدارة مطاره، مع التمييز الواضح بين التعاون الفني المشروع مع المنظمات الدولية والتدخل السياسي الذي ينتقص من السيادة الوطنية.
- ضمان استمرارية عمل المطار وتطويره وفق أعلى معايير السلامة الدولية، وحماية حقوق العاملين في قطاع النقل الجوي ومصالح المسافرين، ومنع تحميل المواطنين والاقتصاد الوطني تبعات الإهمال أو التجاذبات.
إن الاتحاد، انطلاقاً من مسؤوليته النقابية والوطنية، يؤكد أن السيادة لا تعني التهاون في السلامة، كما أن الالتزام بالمعايير الدولية لا يبرر الخضوع للضغوط الخارجية. فالمطلوب دولة قوية بمؤسساتها، شفافة في إدارتها، حازمة في محاسبتها، وقادرة على حماية مطارها ومرافقها الحيوية من الإهمال والتسييس معاً.
مطار بيروت مرفق وطني وسيادي، وسلامته مسؤولية الدولة، وقراره ليس موضع وصاية أو ابتزاز.
المصدر: بيان
