أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الشهيد يحيى السنوار، في رسالة موجّهة إلى قائد أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن المقاومة أعدّت نفسها لخوض معركة استنزاف طويلة تكسر الإرادة السياسية للاحتلال، مشيدًا بوصول الصواريخ اليمنية إلى عمق الكيان الإسرائيلي، ومعتبرًا أن تصاعد تأثير جبهات الإسناد يؤكد فشل خطط احتوائها وتحييدها.
وقال السنوار، في الرسالة المؤرّخة في 15 أيلول/سبتمبر 2024، إن المقاومة «بخير»، وإن ما يعلنه الاحتلال بشأنها «محض أكاذيب وحرب نفسية»، مؤكّدًا أن تكامل الجهود مع اليمن والمقاومة في لبنان والمقاومة الإسلامية في العراق سيُسهم في إلحاق الهزيمة بالاحتلال ودحره عن الأرض الفلسطينية.

ووجّه السنوار الرسالة بمناسبة ذكرى المولد النبوي، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية واليمن يخوضان معًا معركة «طوفان الأقصى»، التي أكد أنها ضربة قوية للمشروع الصهيوني في المنطقة عمومًا وفلسطين خصوصًا، وخطوة على طريق تحرير فلسطين.
وأعرب عن شكره للسيد الحوثي على «العاطفة الصادقة والمشاعر الفيّاضة والإرادة الصلبة» التي تجلّت في المشاركة بمعركة طوفان الأقصى، سواء في الميدان أو عبر المخاطبات والوعود التي حملتها الرسائل المتبادلة.
وبارك السنوار تدشين المرحلة الخامسة من المشاركة اليمنية في المعركة، ووصول الصواريخ إلى عمق الكيان الإسرائيلي، متجاوزةً، طبقات ومنظومات الدفاع والاعتراض، بما أعاد وهج المعركة وتأثيرها إلى قلب تل أبيب.
واعتبر أن الاحتلال راهن على حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وعلى خطوات احتواء جبهات المقاومة وتحييدها بإشراف الولايات المتحدة وحلفائها، لتحقيق الانتصار، لكن العمليات اليمنية وجّهت رسالة بفشل هذه الخطط، وبأن تأثير جبهات الإسناد بات أكثر فاعلية على طريق حسم المعركة لصالح شعوب المنطقة.

ووجّه السنوار تحياته إلى قيادة اليمن وقيادة أنصار الله والجيش اليمني، مشيدًا بتطوير القدرات العسكرية ووصولها إلى عمق الكيان الإسرائيلي. كما حيّا الشعب اليمني ومواقفه التاريخية في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته، وخروجه الأسبوعي إلى الميادين منذ بدء معركة طوفان الأقصى.
وتطرّق إلى واقع قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش بين الألم والمعاناة الشديدة جرّاء العدوان والإبادة الجماعية والحصار والتجويع، بما يستوجب إسناده من أبناء الأمة، وبين استمرار المقاومة التي تقودها كتائب القسام.
وأضاف أن القسام نفّذت هجوم السابع من أكتوبر «باقتدار قلّ نظيره»، وخاضت معركة دفاعية أرهقت الاحتلال وأثخنت فيه.
وأكد السنوار استعداد المقاومة لمعركة استنزاف طويلة، قائلًا: «أعددنا أنفسنا لخوض معركة استنزاف طويلة تكسر إرادة العدو السياسية، كما كسر طوفان الأقصى إرادته العسكرية».
وشدّد على أن تضافر جهود المقاومة الفلسطينية مع اليمن والمقاومة في لبنان والمقاومة الإسلامية في العراق سيؤدي، وفق تقديره، إلى كسر الاحتلال وإلحاق الهزيمة به، وصولًا إلى دحره عن الأرض الفلسطينية.
المصدر: موقع المنار
