استقبل رئيس بوليفيا رودريغو باز، اليوم في العاصمة لاباز، رئيس تشيلي خوسيه أنطونيو كاست، في أول زيارة دولة يقوم بها رئيس تشيلي إلى بوليفيا منذ 71 عامًا، وهي خطوة وصفت بالتاريخية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.
وخلال الزيارة، وقّع الرئيسان على جملة من الاتفاقيات شملت مجالات التجارة والتعدين والربط في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، إلى جانب إعلانهما عن تحديث اتفاقية التكامل الاقتصادي رقم 22 لمواكبة متطلبات القرن الحالي.
وقال الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست، في كلمة له، إن “هذه الزيارة تمثل بداية تقليد جديد في العلاقات بين البلدين”، مضيفاً أن “اليوم، دون أن ننسى الماضي، نبدأ معاً في بناء مستقبل أمتينا”، ومشدداً على أن أبناء البلدين “لن يضطروا إلى الانتظار 70 عاماً ليروا رؤساءهم يتصافحون”.
وأشار كاست إلى أن الجانبين اتفقا على تحديث اتفاقية التكامل الاقتصادي رقم 22، كما جرى إعداد مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعدين، معتبراً أن البلدين “يتقاسمان سلسلة الجبال، ويتقاسمان أيضاً مسؤولية تحويل هذه الثروة إلى تنمية لصالح مواطنيهما”.
من جهته، أكد الرئيس البوليفي رودريغو باز أن بلاده “لا تتخلى عن تاريخها ولا عن حقوقها ولا عن الحوار”، موضحاً أن بوليفيا التي تمتلك خمسة حدود تتعامل مع تاريخ مختلف مع كل جار، وأن التاريخ مع تشيلي “لا يمكن أن يكون مرتكزاً يقيد رؤية التنمية التي يريد البوليفيون المضي بها قدماً”.
وتأتي هذه الزيارة في وقت لا توجد فيه علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ عام 1978، بعد فشل بوليفيا، وهي دولة غير ساحلية، في التفاوض على منفذ سيادي إلى البحر فقدته في حرب وقعت في القرن التاسع عشر.
المصدر: وكالة يونيوز
