حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من استمرار تدهور الطبيعة، مؤكداً أن العالم لا يزال بعيداً عن الوفاء بالتزاماته المتعلقة بحماية التنوع البيولوجي، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP17) في العاصمة الأرمينية يريفان.
وقال غوتيريش، خلال إطلاق تقرير عالمي يرصد الفجوة بين التعهدات الدولية والتنفيذ الفعلي، إن «الحرب على الطبيعة لم تنتهِ بعد»، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم، لكنه لا يزال غير كافٍ لتحقيق الأهداف المطلوبة.
وتستعد نحو 200 دولة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق التنوع البيولوجي الذي أُقرّ قبل أربع سنوات، وحدد 23 هدفاً لوقف فقدان الطبيعة وعكس مساره بحلول عام 2030، من بينها الحد من التلوث، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، والحفاظ على 30 في المئة من أراضي العالم ومحيطاته.
وأظهر التقرير أن عدداً من هذه الأهداف لا يزال خارج المسار المطلوب، في ظل قصور السياسات الحكومية عن تحقيق الهدف المتعلق بحماية 30 في المئة من اليابسة والمياه بحلول عام 2030.
وشدد غوتيريش على ضرورة وفاء الدول بالتزاماتها المالية تجاه البلدان النامية، لافتاً إلى محدودية التقدم في الحد من الإنفاق الحكومي الذي يضر بالطبيعة. وكانت الدول قد تعهدت بخفض الإعانات الضارة بالتنوع البيولوجي بمقدار 500 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، بما يشمل الدعم المقدم لقطاعات الوقود الأحفوري والتعدين والزراعة.
وبحسب أرقام الأمم المتحدة، يُخصّص نحو 30 دولاراً للأنشطة التي تؤدي إلى تدهور الطبيعة مقابل كل دولار يُستثمر في حمايتها أو استعادتها.
وأشار غوتيريش إلى نفوذ قطاعات اقتصادية، بينها الصيد الصناعي والوقود الأحفوري وقطع الأشجار، وتأثيرها في القرارات الحكومية، مؤكداً أن حماية الطبيعة تتطلب إجراءات فعلية تتجاوز التعهدات.
ويُعد نقص التمويل من أبرز العقبات أمام تحقيق أهداف التنوع البيولوجي، فيما لا يُتوقع أن يشهد مؤتمر COP17 تعهدات مالية جديدة كبيرة، وسط ضغوط دولية لدفع الحكومات إلى تسريع التنفيذ وتصحيح مسارها.
من جهتها، حذّرت سو ليبرمان من جمعية الحفاظ على الحياة البرية من تراجع التنوع البيولوجي، مشيرة إلى اختفاء أنواع وانهيار نظم بيئية، ومؤكدة أن الاستثمار في الطبيعة ضرورة أساسية لاستمرار الحياة، وليس ترفاً.ش
المصدر: وكالة يونيوز
