الجمعة   
   16 10 2026   
   4 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:45

فرنسا | ذوبان قياسي في جبال الألب الفرنسية.. نهر جليدي يتراجع 30 متراً خلال عام

سجّل نهر سان سورلان الجليدي في جبال الألب الفرنسية تراجعاً قياسياً في ظل تسارع ذوبان الجليد، إذ فقد 5.4 أمتار من سماكته خلال عام واحد، فيما تراجعت جبهته نحو 30 متراً بين أغسطس/آب 2025 وأغسطس/آب 2026.

وأظهرت القياسات الميدانية في منطقة سافوا أن النهر الجليدي فقد أكثر من 80 متراً من سماكته منذ عام 1900، ولم يتبقَّ منه سوى نحو 60 متراً كحد أقصى. كما شهدت الفترة الممتدة من 27 أغسطس/آب إلى 13 أكتوبر/تشرين الأول ذوبان نحو 140 سنتيمتراً إضافياً من الجليد.

وتشير البيانات إلى أن عام 2026 يشهد مستويات ذوبان مماثلة لتلك المسجلة عام 2022، فيما فقدت الأنهار الجليدية في المنطقة نحو 20% من حجمها بين عامي 2022 و2026، أي ما يعادل خُمس كتلتها الجليدية خلال خمس سنوات فقط.

ويثير تسارع الذوبان مخاوف من اختفاء نهر سان سورلان الجليدي قبل عام 2050، في حال استمرار الاتجاه الحالي، وسط توقعات بتراجع أعداد الأنهار الجليدية في جبال الألب بصورة كبيرة خلال العقود المقبلة.

ولا تقتصر تداعيات ذوبان الجليد على تقلص المساحات الجليدية، بل تشمل أيضاً مخاطر تشكّل البحيرات وتوسعها عند سفوح الأنهار المتراجعة، إذ قد يؤدي انهيار الحواجز الجليدية أو الركامية التي تحتجز المياه إلى تدفقات مفاجئة من المياه والوحل والحطام، بما يهدد المناطق الواقعة في مسارها.

وتشير التقديرات إلى أن معظم الأنهار الجليدية في جبال الألب قد تختفي بحلول عام 2100، مع احتمال بقاء بضع عشرات منها فقط في المناطق المرتفعة جداً، مقارنة بأكثر من 550 نهراً جليدياً حالياً.

ويخضع نهر سان سورلان الجليدي لمراقبة علمية مستمرة منذ أكثر من قرن، فيما بدأت عمليات وضع علامات القياس فيه عام 1957، ما أتاح تكوين سجل طويل لتغيرات سماكة الجليد وحجمه. وتُظهر نتائج الرصد تسارعاً ملحوظاً في الذوبان منذ عام 1985، ازداد وضوحاً بعد عام 2002، مع تسجيل فقدان يعادل نحو مترين من المياه سنوياً.

المصدر: وكالة يونيوز