الخميس   
   15 10 2026   
   3 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:18

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 15-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

فقط في بلدٍ تدّعي سلطتُه الحريةَ والسيادةَ والاستقلالَ، وتزعم امتلاكَ قرارها بالحرب والسلام، يُسَلَّمُ مصيرُ هذا البلد وقرارُه وقضاؤُه للأميركيين.
فلم يعد الأمرُ يقتصر على الوصاية السياسية والتفاوضية والتنمر على الجيش والقوى الأمنية، فللخارجية الأميركية القرارُ بمنع القضاء اللبناني من محاكمةِ سفيرةٍ لبنانيةٍ تجاوزت حدود الدستور والصلاحيات بتواصلها مع سفير العدو لغاياتٍ اجتماعيةٍ. وفي زمن هكذا سلطةٍ فقط، تُخبِرُ وسائلُ الإعلام أهلَ الشأن أنَّ ماركو روبيو سيتواصل مع ربائبه السياسيين ليرسم لهم وجهةَ التحقيقات القضائية والعسكرية حول سيارة ضهر البيدر.
وقبل أن يسير روبيو وأزلامُه اللبنانيون بمسارهم الخطير، حذّر حزب الله، عبر النائب حسن فضل الله، من أنَّ محاولاتِ بعضِ أهل السلطة إصدارَ قراراتٍ تتناغم، عن قصدٍ أو غير قصدٍ، مع المطالب والسياسات الإسرائيلية والأميركية، ستؤدي إلى تخريب البلد، منبّهًا هؤلاء من مخاطر تنفيذ هذه المطالب، وناصحًا بعدم استغلال حرص حزب الله على السلم الأهلي واستقرار البلد، ظنًّا أنَّه يمكنهم، في غفلةٍ من الزمن، أن ينالوا من شعب المقاومة وحقّه في مواجهة المحتل.
النائب فضل الله لفت السلطةَ إلى مغبّة تماديها، ودعاها إلى التراجع عن إجراءاتها، لأنَّ المقاومة ستدافع عن حقوق شعبها وعن إمكاناتها التي تواجه بها العدو الإسرائيلي، ولن تتساهل مع أي استهدافٍ من أي جهةٍ تنفّذ المطالب الأميركية ضدَّ المقاومة.
فحمولةُ سيارة ضهر البيدر، ككل أسلحة المقاومة، هي لمواجهة العدو فقط، بحسب النائب فضل الله، وتعرف جهاتُ التحقيق وجهتَها وغايتَها التي تفتخر بها المقاومة، مضيفًا أنَّ الحوارَ الذي يحرص عليه جميع المخلصين من أجل استقرار البلد لا يستقيم مع مثل هذا الأداء من السلطة بحق المقاومة وشعبها.
في الأداء الحكومي، لن يستقيم الحال بالشعبوية، ولن ينفع حزبَ القوات تهرّبُه من مسؤولية العتمة الكهربائية، وإن كان وجودُ وزرائه في جلسات مجلس الوزراء كغيابهم، لكن انسحابَهم من جلسة اليوم، وقبلها من تحمّل مسؤولياتهم، لن يعفيهم من الفشل الفاقع في إدارتهم لملف الكهرباء، وليستقيلوا، إن كانوا يملكون قرارهم، بعد أن أثبتوا عدم امتلاكهم للأهلية.
وبما يثبت وقوفَ إيران إلى جانب لبنان وأهله ومقاومته بكل ما تمتلك من أوراق دعم، جاءت مواقفُ مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة من بيروت، التي تستقبل أيضًا رئيسَ مجلس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، القادمَ للقاء المسؤولين في وقت دقيقٍ يرزحُ تحته لبنان والمنطقة، بل والعالم.

المصدر: موقع المنار