الخميس   
   15 10 2026   
   3 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 12:43

واشنطن تبحث تخفيف العقوبات عن موسكو… وأوكرانيا تعلن استئناف الهجمات على مصافي النفط الروسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح اليوم الخميس، استهداف مرافق للبنية التحتية في ميناء «إزمايل» بمقاطعة أوديسا الأوكرانية، وسفينتين كانتا تحملان شحنات عسكرية قبالة السواحل الأوكرانية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الهجمات نُفذت بواسطة مسيّرات واستهدفت مرافق الميناء المستخدمة في تفريغ الشحنات العسكرية وتخزينها، إلى جانب شحنات ذات استخدام مزدوج مخصصة للجيش الأوكراني.

وأضاف البيان أن الضربات أصابت أيضاً سفينتين تحملان شحنات عسكرية أثناء عبورهما البحر باتجاه ميناء أوديسا.

ويقع ميناء «إزمايل» في دلتا نهر الدانوب، ويضم مرافق مخصصة لعمليات النقل عبر البحر الأسود.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير 166 مسيّرة أوكرانية فوق 14 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.

زيلينسكي يعلن استئناف استهداف مصافي النفط الروسية

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» نُشرت اليوم، إن أوكرانيا ستستأنف ضرباتها على مصافي التكرير الروسية.

وأضاف: «حظر هجمات المصافي انتهى، قُضي الأمر».

وفي تطور ميداني آخر، قال حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك، أولكسندر هانزا، إن غارات جوية روسية أودت بحياة شخصين في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، في وقت مبكر من اليوم.

زيلينسكي: مؤلم أن ينحاز ترامب إلى الطرف الآخر

في سياق متصل، قال زيلينسكي، في مقابلة أُجريت أمس، إن انحياز الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الطرف الآخر في الحرب بين أوكرانيا وروسيا كان أمراً «مؤلماً»، وذلك بعدما دعا ترامب إلى استبداله برئيس جديد لأوكرانيا.

وقال زيلينسكي: «من المؤلم أن يختار الرئيس ترامب جانباً واحداً، ليس جانبنا». وأضاف أنه لا يمانع في أن يتخذ ترامب موقعاً وسطاً بين أوكرانيا وروسيا، لكنه شدد على أنه «إذا كنت في الوسط، فعليك أن تبقى في الوسط».

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالخيانة من جانب ترامب، الذي دعا مطلع الأسبوع إلى وجود رئيس جديد لأوكرانيا، بالتزامن مع الموافقة على رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، أجاب زيلينسكي: «حقاً، نعم… لكن الأمر أكثر تعقيداً قليلاً من مجرد عواطفي أو مشاعري»، مضيفاً أنه «من المؤسف أننا نفقد شريكاً قوياً».

وشدد الرئيس الأوكراني على رفضه التعامل مع بلاده باعتبارها موضوعاً للمساومة الاقتصادية، قائلاً: «لا نبيع بلدنا… الأمر لا يتعلق بالأعمال بالنسبة لنا، إنها حياتنا فحسب، وهذا بلدنا».

واشنطن تدرس تخفيف العقوبات على «أسطول الظل»

بموازاة ذلك، تدرس إدارة ترامب تخفيف العقوبات المفروضة على «أسطول الظل»، في خطوة قد تسمح بنقل شحنات غير خاضعة للعقوبات الأميركية بواسطة سفن سبق إدراجها على قوائم العقوبات.

وتركّز المناقشات، وفقاً لوكالة «رويترز»، على تسهيل تدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من منطقة الخليج، على أن تحصل الشركات الراغبة في الاستفادة من هذه السفن على موافقة وزارة الخزانة الأميركية.

وتأتي هذه المناقشات بعد أيام من إعلان ترامب التوصل إلى صفقة لاستيراد الديزل من روسيا، وهو إجراء واجه انتقادات من أوكرانيا ودول أوروبية وبعض أعضاء الحزب الجمهوري الأميركي، الذين اعتبروا أنه قد يوفّر لموسكو موارد إضافية. في المقابل، أكدت وزارة الطاقة الأميركية أن أي تخفيف للقيود لن يساعد روسيا في نقل نفطها أو منتجاتها.

وكان ترامب قد أعلن، يوم الجمعة الماضي، عقب اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التوصل إلى اتفاق بشأن استيراد الديزل الروسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة سعيدة للغاية بالحصول عليه لحاجتها إليه.

من جهته، أعرب بوتين عن ثقته بأن الإمدادات الروسية سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن موسكو ستورد، بموجب الاتفاق، 300 ألف طن بصورة عاجلة إلى السوق الأميركية خلال الشهر الجاري، على أن ترتفع الكمية إلى 500 ألف طن في تشرين الثاني، ثم إلى مليون طن في كانون الأول 2026.

مقترح أميركي للإفراج عن جزء من الأصول الروسية المجمدة

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اقترحا على مسؤولين أوروبيين رفع التجميد عن جزء من الأصول الروسية، بهدف دعم المفاوضات الرامية إلى إحلال السلام في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ويتكوف وكوشنر عرضا، خلال محادثات عُقدت في ميامي الأسبوع الماضي، عدة آليات للإفراج عن الأصول الروسية المجمدة، بمشاركة ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» والاتحاد الأوروبي.

وشملت المقترحات إنشاء أداة مالية جديدة ذات غرض خاص تخضع لسيطرة واشنطن، لإدارة جزء من الأصول الروسية المجمدة. وبحسب الصحيفة، نوقشت هذه الآلية في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام ينهي النزاع في أوكرانيا.

وأفادت «فايننشال تايمز» بأن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة التي طرحها المفاوضان الأميركيان، فيما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن آليات الإفراج عن الأصول المجمدة، والجهات التي ستتولى إنفاق الأموال، وأوجه استخدامها.

وفي سياق متصل، طلبت واشنطن من كييف تقديم خطة تفصيلية توضح كيفية إنفاق «أي أموال من أي مصادر كانت»، وفقاً للصحيفة. كما اقترحت الولايات المتحدة التعاون مع صندوق النقد الدولي لتنفيذ إصلاحات تستهدف مكافحة الفساد وتعزيز المساءلة في أوكرانيا.

المصدر: وكالات