ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي اجتماعا للجمعيات الشريكة مع الوزارة في خطة الإستجابة الوطنية لقطاع التربية والتعليم، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق ، مديرة الإرشاد والتوجيه الدكتورة هيلدا الخوري وممثلين عن المنظمات الدولية الشريكة والجمعيات التي تعمل على الأرض .
بعد النشيد الوطني وتقديم من المنسقة إديت خليفة ، عرض ضابط الإرتكاز في الوزارة ومسؤول التعليم غير النظامي جوليان جلخ تقريرا عن تأثير الحرب على القطاع التربوي وتحول عدد كبير من المدارس إلى مراكز للإيواء ، وأشار إلى “خطة الوزارة التي ركزت على تأمين استمرارية التعليم على الرغم من المدارس المتضررة على مستويات عدة بين أضرار خفيفة ومتوسطة وكبيرة مثل المدارس المهدمة”.
وتحدث عن “استراتيجية الوزارة في ظل عودة عدد كبير من النازحين إلى سوريا، وعن أنواع الإستجابة من خلال التعليم النظامي والتعليم غير النظامي ، وبالتالي أنواع التقييم ، وقياس الفجوات والفاقد التعليمي”.
كذلك كانت كلمات لممثلين عن اليونيسف ومنظمة غوث الأولاد عن حاجات القطاع التربوي بناء على رؤية الوزارة 2040 ، وتعزيز طرق الوصول إلى التعليم ، وتدريب الطواقم الوطنية بالتعاون مع الشركاء.
كرامي
من جهتها قالت كرامي:”نلتقي في لحظة حرجة للتعليم في لبنان. فبعد حرب مدمرة أخرى، تواجه مدارسنا ومعلمونا وأطفالنا وعائلاتنا تحديات هائلة. ومنذ آذا،ر تضررت 436 منشأة تعليمية ودمرت 39 منشأة أخرى، كما استشهد أو جرح معلمون. وهناك نحو مئة ألف متعلم في المناطق المتضررة من الحرب لم يتمكنوا من العودة إلى مدارسهم”.
تابعت:”لكنكم لم تتراجعوا، بل تقدمتم إلى الأمام. فمن خلال خطة الاستجابة للبنان، والنداءات العاجلة، وملحق العام 2026، وقف إلى جانب وزارة التربية والتعليم العالي. وتتقدم اليوم خمس وسبعون منظمة بطلبات دعم من خلال خطة الاستجابة للبنان لعام 2027. لقد وقفتم معنا في استراتيجية العودة، واحترمتم مبدأ أعتز به بشدة: رؤية واحدة تحت مظلة وزارة التربية والتعليم العالي. الوزارة تقود، وهي التي تحدد الأولويات والمعايير. وقد اخترتم اتباع تلك القيادة، سواء على الأرض أو في هذه القاعة. وباسم الوزارة، أتوجه إليكم بالشكر، وإلى المعلمين ومديري المدارس وموظفي الشركاء الداعمين الذين حافظوا على استمرارية التعلم داخل الصفوف، وفي مراكز الإيواء، ومحطات التعليم والتعلم، ومراكز الشراكة: إننا نرى عملكم ونقدره حق التقدير”.
وأضافت:”لدينا اليوم صورة أكثر وضوحا، إذ يظهر تقييم أثر الحرب، والتقييم التشخيصي الوطني، ونتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) تداعيات الحرب وفجوات التعلم الأساسية في نظامنا التعليمي الرسمي، والتي كان الكثير منها موجودا قبل الحرب وأصبح الآن أكثر إلحاحا. ومعا، تؤدي بنا هذه المؤشرات إلى استنتاج أساسي واحد: يجب ألا نستعيد مدارسنا فحسب، بل يجب أن نستعيد التعلم نفسه. ومن هنا، يجب أن ننتقل من الأدلة إلى العمل، إذ تركز رؤية 2040 الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي على تحويل البيئة التعليمية للمتعلم في الفترة الممتدة من 2025 إلى 2040. وهي تتضمن سبعة مجالات: البنية التحتية المنصفة، والموارد، والوصول الرقمي؛ والتميز في التعليم والتعلم؛ ورفاه المتعلم، وحمايته، وصحته، ودعمه النفسي والاجتماعي؛ والقيادة التشاركية لتحسين التعلم؛ وشراكة الأهالي والأدوار المنسقة لدعم التعلم؛ والشراكة مع المجتمع المحلي والشتات، والبحث العلمي والشراكات المهنية لبناء القدرات. وقد حولنا هذه الرؤية للعام الدراسي الحالي إلى أهداف استراتيجية، بدءا من التعليم والتعلم للجميع وصولا إلى التماسك الاجتماعي والرفاه”.
وقالت:”المدرسة المرممة ليست بالضرورة مدرسة عاملة، والمدرسة العاملة ليست بالضرورة مدرسة يتعلم فيها الأطفال. ولهذا السبب، يجب أن تسير إعادة التأهيل والتعافي التشغيلي جنبا إلى جنب، استرشادا بأولويات واضحة، وإجراءات مشتركة، ومراقبة شفافة. الاستجابة للطوارئ ليست التفافا على الرؤية، بل هي الميل الأول على الطريق. فالمدرسة التي تعاد فتحها بأمان، والطفل الذي يعود إلى التعلم، والمعلم الذي يتلقى دعما نفسيا واجتماعيا: كل خطوة من هذه الخطوات تعد خطوة نحو عام 2040، إذا خططنا لها على هذا النحو”.
وختمت كرامي:”لا يقيس أطفالنا الوقت بدورات المشاريع، بل يقيسونه بالسنوات الدراسية، وكل سنة منها ثمينة. لذا، دعونا لا نقيس نجاحنا بعدد المدارس التي نعيد فتحها فحسب، بل بعدد الأطفال الذين يعودون إلى صفوف آمنة ويتعلمون حقا”.
وختاما أجابت الخوري والمهندس خالد جوجو على أسئلة الحضور حول تأهيل المدارس وتجهيزها لتأمين استمرارية التعليم ، وكذلك عن المدارس التي ما زالت مراكز للإيواء.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
