خلّف إعصار إيزاياس، الذي ضرب ولاية فلوريدا الأميركية اليوم السبت، أضراراً واسعة تمثلت في فيضانات وانقلاب مركبات وسقوط أشجار، مع انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 800 ألف مشترك، وفقاً لتقارير رسمية وميدانية.
وأظهرت مشاهد مصورة من مناطق متفرقة في ولاية فلوريدا حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والمنشآت التجارية والبنية التحتية، بعد أن اجتاح الإعصار المنطقة مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه وإغراق الطرقات.
وفي بلدة تايغر بوينت، وثّقت المشاهد انقلاب شاحنة داخل موقف سيارات غارق بالمياه، كما ظهرت مركبات محاصرة وسط مياه الفيضانات في موقف سيارات آخر، إلى جانب لافتات إعلانية ساقطة وأشجار مقتلعة امتدت جذوعها على جوانب الطرق.
وفي بلدة غولف بريز، تعرضت محطة وقود لأضرار بالغة جرّاء الإعصار، بينما شهدت بلدة نافارر جرف قوارب من وكالة لبيع القوارب إلى مناطق غارقة بالمياه، كما دُفعت مقطورات من وكالة تجارية إلى الطرق العامة بفعل قوة الرياح والفيضانات.
وفي بلدة ماري إستير، كان السكان يزيلون الأنقاض من ساحات منازلهم صباح اليوم التالي للعاصفة. وقال مات هوارد، أحد سكان البلدة، إن التجربة كانت مرعبة بعض الشيء، موضحاً أنهم كانوا يستعدون لإعصار من الفئة الثانية إلا أنه سرعان ما تحوّل إلى الفئة الثالثة، مضيفاً أنهم احتموا في وسط المنزل حتى مرت العاصفة بسلام، رغم الأضرار التي لحقت ببعض ممتلكاتهم.
من جهته، قال تين فام، وهو أحد المتضررين من الإعصار، إنه استيقظ فجراً ليجد السياج والأشجار الموزة قد سقطت، مع انتشار الأغصان المتكسرة والأوراق في الشوارع المحيطة. كما عبّر سكان آخرون عن خسائرهم في مركباتهم التي غمرتها المياه رغم محاولاتهم حمايتها من الفيضانات.
وفي السياق ذاته، كان الإعصار قد ضرب المنطقة بعد أن وصل إلى اليابسة مساء الجمعة قرب بلدة ديستين بولاية فلوريدا برياح بلغت سرعتها 165 كيلومتراً في الساعة، قبل أن يتراجع تصنيفه إلى عاصفة استوائية متحولة.
وقد أسفرت العاصفة عن وفاة شخصين على الأقل بسبب سقوط أشجار على منازل، فيما حذّرت السلطات من استمرار خطر الفيضانات وانهيارات التربة في المناطق الجنوبية الشرقية والجبال الجنوبية لولاية كارولينا الشمالية.
المصدر: وكالة يونيوز
