منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلى وسام علمي في البلاد لرجل الأعمال إيلون ماسك، مؤسس شركتي سبيس إكس وتيسلا، في عودة كاملة للعلاقة بينهما بعد قطيعة حادة استمرت أشهراً.
جاء ذلك خلال قمة “العصر الذهبي للابتكار الأمريكي” التي أُقيمت في معهد السلام بواشنطن، وهو المعهد الذي جرى تغيير اسمه مؤخراً ليرتبط باسم الرئيس ترامب.
وخلال الحفل، قلّد ترامب ستة من أبرز قادة التكنولوجيا في الولايات المتحدة أوسمة رفيعة المستوى.
وقال ترامب في كلمته إن ماسك “كنز وطني”، واصفًا إياه بأنه “توماس إديسون في عصرنا الحديث”، في إشارة إلى المخترع الأمريكي الشهير الذي طور المصباح الكهربائي، وأضاف “إيلون، أريد أن أهنئك، أنت صديقي، لكنك رجل استثنائي جداً”.
والى جانب ماسك، منح ترامب وسام العلوم الوطني للمؤسس المشارك لشركة غوغل سيرغي برين، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، والرئيسة التنفيذية لشركة إيه إم دي ليزا سو.
كما حصل رجل أعمال الحواسيب مايكل ديل، والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، على وسام التكنولوجيا والابتكار الوطني، وهو أعلى وسام أمريكي في مجاله.
ورغم الأجواء الودية الظاهرة، بدا اللقاء بين ترامب وماسك مرتبكاً بعض الشيء، إذ اكتفى الرئيس بتربيت ظهر رجل الأعمال وقدم له صندوقاً خشبياً يحتوي على الوسام، مع تجنب شبه كامل للتواصل البصري بينهما.
وتأتي هذه العودة بعد خلاف حاد في أيار/مايو 2025 إثر انسحاب ماسك من رئاسة إدارة الكفاءة الحكومية احتجاجاً على قانون ضريبي ومالي وصفه بأنه “مجنون تماماً”.
وكان ماسك أكبر ممول للحملة الانتخابية لترامب عام 2024، وعمل لشهور في مكتب صغير داخل البيت الأبيض قبل أن تتحول العلاقة إلى خصومة علنية بلغت حد تهديد ترامب بترحيل ماسك، في مقابل اتهامات الأخير للرئيس بصلات مزعومة مع الراحل جيفري إبستين.
لكن ماسك عاد إلى دائرة الرئيس في الأشهر الأخيرة، فشارك في مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها ترامب للرئيس الصيني شي جين بينغ في أيلول/سبتمبر، ثم انضم الأسبوع الماضي إلى مباحثات حول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض.
المصدر: وكالة يونيوز
