الخميس   
   08 10 2026   
   26 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 18:13

احتجاجات طلابية متجددة في فرنسا رغم وعود الحكومة باحتواء الأزمة

بدأ طلاب المدارس الثانوية في مختلف أنحاء فرنسا، الخميس، يومًا جديدًا من الاحتجاجات، رغم محاولات الحكومة احتواء أزمة تهز البلاد منذ أيام، ووعودها بوضع خطة للتعامل معها بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

وأغلق الطلاب مداخل مئات المدارس الثانوية في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار فرق مكافحة الشغب للسيطرة على الوضع، ما أدى أحيانًا إلى اندلاع اشتباكات عنيفة.

ودعت روابط طلاب المدارس الثانوية إلى التعبئة الخميس، مع اتساع نطاق الاحتجاجات وانضمام اتحادات طلاب الجامعات إليها، والتخطيط لتنظيم مسيرة في باريس، فيما دعت نقابات الأساتذة إلى إضراب عام.

ورغم أن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، أضرم بعض المتظاهرين النيران وألحقوا أضرارًا بمحطات الحافلات، في حين استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات والقنابل الصوتية، وسط اتهامات وجّهتها جماعات حقوقية وطلاب إلى عناصر الشرطة بالإفراط في استخدام العنف.

وفي خطاب متلفز مساء الأربعاء، وعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بوضع خطة للتعامل مع الأزمة بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر. ورغم تأكيده أن «قوى الأمن لم تتلقَّ توجيهات للاشتباك مع الطلاب»، لم يقتنع الطلاب بتصريحاته.

وقالت كامي، البالغة 17 عامًا، لوكالة فرانس برس، خلال مسيرة طلابية في مدينة نانت غربي البلاد: «لا نريد كلمات، بل أفعالًا».

وأمام إحدى المدارس الثانوية في مدينة رين غربي البلاد، قالت الطالبة هناء، البالغة 18 عامًا، لوكالة فرانس برس إنها تشعر «بخيبة أمل وعدم اقتناع» بتصريحات لوكورنو. واتفقت معها زميلتها سالينا، البالغة 17 عامًا، قائلة: «كنا نتوقع منه المزيد».

وفيما حاولت الحكومة تبنّي لهجة تصالحية، وعد وزير التعليم إدوار جوفريه بتقديم «خطة طوارئ» لتوفير بدلاء للمعلمين وتعويض النقص، في غضون «بضع ساعات أو بضعة أيام».

وجاءت تصريحاته عقب زيارة لمدرسة ثانوية في مدينة رانس شمالي البلاد، حيث شارك في «حوار» مع الطلاب.

ومن المقرر عقد اجتماع جديد، بعد ظهر الخميس، يضم ممثلي روابط الطلاب الثلاث الرئيسية، مع جوفريه ووزير التعليم العالي فيليب باتيست.

ودعا الطلاب إلى اجتماع مباشر مع لوكورنو، لعرض ما يصفونه بمقترحات مدروسة التكلفة لتلبية مطالبهم.

ويندد طلاب المدارس الثانوية، الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس في أيلول/سبتمبر، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفر بدلاء للمعلمين المتغيبين، ولا سيما في الأحياء الشعبية.

وصرّح وزير الاقتصاد رولان ليسكور، هذا الأسبوع، بأن هناك مجالًا لتلبية المطالب بتوفير مزيد من الموارد المدرسية ضمن ميزانية عام 2027، التي تشهد جدلًا سياسيًا محتدمًا.

وفي مسودة الميزانية الحالية، يحظى قطاع التعليم بثاني أكبر زيادة في التمويل بعد قطاع الدفاع، إذ ارتفعت المخصصات بنسبة 1,4%، لتصل إلى 90,9 مليار يورو.

ومنذ بداية الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، أُصيب بجروح 215 طالبًا و89 مدرّسًا و761 شرطيًا ودركيًا، وأُوقف 6629 شخصًا، بحسب ما قاله لوكورنو في خطابه، مشيرًا إلى فتح 18 تحقيقًا في هذا الخصوص.

وأعلنت الحكومة تعليق استخدام القنابل الصوتية، بعدما بُترت يد متظاهر يبلغ 15 عامًا جراء إحدى هذه القنابل، وفق تقارير.

وتأتي الاضطرابات قبل أشهر قليلة من انتخابات عام 2027 لاختيار خلف للرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تقدّم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، رغم إدانتها في قضية فساد.

المصدر: موقع المنار