الأربعاء   
   07 10 2026   
   25 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 23:55

فجر المريخ..مركبة فضائيّة توثق لحظة شروق الشمس على الكوكب الأحمر

نشرت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) صورة مذهلة للفجر على سطح كوكب المريخ التقطها المسبار “كيوريوسيتي ” التابع لها، تُظهر أشعة الشمس وهي تغمر الصخور الشاهقة ذات الحواف الخشنة التي ​تشكلت منذ مليارات السنين، في الوقت الذي يواصل فيه المسبار استكشاف الكوكب المجاور للأرض.

وهبط ‌كيوريوسيتي في عام 2012 في فوهة “جيل” بالقرب من خط الاستواء المريخي، ومنذ عام 2014 وهو يتسلق جبل “شارب”، وهو جبل يبلغ ارتفاعه خمسة كيلومترات يرتفع من قاع الفوهة.

والتقطت الصورة كاميرا “ماستكام” المثبتة على المركبة ذات العجلات الست، التي تقترب في ​حجمها من السيارة، وذلك بعد حوالي ساعة من شروق الشمس فوق منظر طبيعي تظهر ​فيه المنحدرات الصخرية التي نحتتها الرياح في الأفق.

وقال عالم الكواكب أشوين فاسافادا من ⁠مختبر الدفع النفاث التابع للوكالة في كاليفورنيا “القمم الصخرية اللامعة في الأفق هي طبقة صخرية تختلف في ​مظهرها تماما عن جميع الطبقات التي عبرها المسبار حتى الآن. نعتقد أنها كانت في يوم من الأيام ​رواسب حملتها الرياح، ربما كانت رمالا أو حتى رمادا انجرف إلى الحفرة نتيجة نشاط بركاني قريب. وبعد أن تصلبت الرواسب لتصبح صخورا، قامت الرياح على مدى عصور طويلة بنحت الطبقة الصخرية لتشكل سلاسل تلال تُعرف باسم “ياردانج”.

ووفقا لفاسافادا، تشكلت ​طبقة “الياردانج” على الأرجح منذ حوالي ثلاثة مليارات سنة، في نفس الفترة تقريبا التي تشكلت فيها بقية ​الجبال. وتمتد هذه الطبقة لمسافة حوالي 16 كيلومترا عبر الأطراف الشمالية الغربية لجبل شارب.

وذكرت إدارة الطيران والفضاء أن ‌المسبار ارتفع ⁠خلال صعوده التدريجي لجبل شارب، بما يزيد عن كيلومتر، وهو أعلى ارتفاع تم تسلقه على الإطلاق على سطح المريخ.

ويتكون جبل شارب من طبقات، تسجل كل منها فترة من الماضي الجيولوجي للكوكب. ومن خلال دراسة هذه الطبقات، توصل العلماء إلى مزيد من المعلومات حول المسطحات المائية — البحيرات والجداول — التي كانت ​تغطي هذه المنطقة منذ زمن ​بعيد، في وقت ⁠كان فيه المريخ أكثر رطوبة ودفئا مما هو عليه اليوم.

وقال فاسافادا إن إدارة الطيران والفضاء تأمل في أن يصل المسبار إلى طبقة “ياردانج” في عام 2027 ​أو 2028، وعندها ستستخدم أجهزته لفحص الجيولوجيا في تلك المنطقة.

ويقوم كيوريوسيتي بدراسة ​جيولوجيا ومناخ المريخ، ⁠جار الأرض الذي يطلق عليه الكوكب الأحمر، ويبحث فيما إذا كان الكوكب قد شهد في الماضي ظروفا مواتية لوجود حياة ميكروبية. وهو واحد من مركبتين استكشافيتين تابعتين لإدارة الطيران تعملان على سطح المريخ.

المصدر: رويترز