الأربعاء   
   07 10 2026   
   25 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 15:14

“حركة المجاهدين” ولجان المقاومة الفلسطينية في ذكرى الطوفان: منظومة الاحتلال ليست عصيةً على الاختراق وطريق الاستقرار الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال

في الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، أعلنت حركة المجاهدين الفلسطينية في بيان أن هذه المعركة “جاءت تعبيرًا عن تراكم عقود من الاحتلال والعدوان والاستيطان والحصار والتهويد، وعن إرادة شعب قرر أن يرفض الذل والخضوع وأن يتمسك بحقه في أرضه وحريته وكرامته”.

وتابعت “ثلاثة اعوام وما زال شعبنا الفلسطيني ثابتًا متمسكًا بأرضه وحقوقه، رغم ما تعرض له من حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي ودمار ونزوح وتضحيات جسام”، موجهة “تحية اعتزاز وإكبار لشعبنا الفلسطيني، ولا سيما أهلنا في قطاع غزة، الذين تحملوا أقسى صور المعاناة، وقدموا التضحيات، وثبتوا وصمدوا وتمسكوا بأرضهم وحقوقهم رغم حجم الدمار والخسائر”.

كما أكدت الحركة أن “تضحيات الشهداء ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية، وأن الوفاء لهم يكون بمواصلة الطريق حتى انتزاع كل الحقوق واستعادتها”، مشددة على “ضرورة  بذل الجهود وتكاتفها من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية واغاثة شعبنا في قطاع غزة  وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والبدء بإعادة إعمار غزة وإنقاذ أهلها من آثار الحرب”.

 هذا وأكدت أن “المرحلة الحالية والتي تواجه فيها القضية الفلسطينية خطر التصفية تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، من خلال  حوار شامل وشراكة فلسطينية حقيقية تشمل الكل الفلسطيني دون إقصاء وتهميش”.

وطالبت “الوسطاء والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم والعمل الجاد والعاجل لوقف الحرب الصهيونية المفتوحة على شعبنا، وإنهاء معاناة المدنيين، وضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية والقانونية، وعدم الاكتفاء بالبيانات والمواقف دون إجراءات فاعلة”.

كما دعت “أحرار العالم إلى مواصلة إسناد شعبنا الفلسطيني، ورفع صوتهم في وجه العدوان، وتكثيف الجهود الشعبية والحقوقية والسياسية من أجل حماية الفلسطينيين، ودعم حقهم في الحرية والكرامة والعودة وتقرير المصير”.

من جهتها، أكدت لجان المقاومة في فلسطين “أن السابع من أكتوبر شكّل محطةً فارقةً في تاريخ الصراع، كسرت صورة التفوق الأمني والعسكري والاستخباري التي حاول الاحتلال تكريسها لعقود، وكشفت هشاشة منظومته الأمنية وفشل أجهزته الاستخبارية في استباق الحدث، وعجز مؤسساته العسكرية عن احتوائه وفق الصورة التي روّج لها عن قدرته المطلقة على الردع والسيطرة”.

وأشارت إلى أن الطوفان “أعاد طوفان الأقصى القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي، وأسقط أوهام إمكانية تجاوز فلسطين أو تصفية قضيتها، وأعاد تسليط الضوء على حقيقة الاحتلال والاستيطان والحصار والتهجير، كما أطلق ثورةً واسعة من التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني”.

كذلت أكدت أن “ما تحقق في السابع من أكتوبر وما تلاه لم يكن منفصلًا عن عقود من الصمود والمقاومة والتضحيات، وأن دماء الشهداء القادة من أبناء الأمة الذين قدموا ارواحهم في معارك الاسناد والشرف والبطولة بدءاً من المقاومة اللبنانية وحزب الله وابطال اليمن الشقيق والمقاومة العراقية وأسود الجمهورية الاسلامية في إيران وفي مقدمتهم سماحة السيد حسن نصر الله والحاج رمضان ومحمد عبدالكريم الغماري والسيد هاشم صفي الدين وسماحة المرشد الشهيد السيد علي خامنئي ،وسائر شهداء محور المقاومة الذين ستبقى تضحياتهم حاضرةً في ذاكرة الأجيال”.

وقالت إن “السابع من أكتوبر أثبت أن منظومة الاحتلال ليست عصيةً على الاختراق، وأن الردع المطلق وهم، وأن القوة العسكرية مهما بلغت لا تستطيع إلغاء إرادة شعب أو شطب قضية، كما أثبت أن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها أو تأجيلها، وأن طريق الاستقرار الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة”.

المصدر: موقع المنار