أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه، في هذه المرحلة، عن حضور جلسات مجلس الوزراء، إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل الجدي مع الطروحات المقدمة لضمان استمرارية الكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية.
جاء موقف وزير الطاقة في خلال مؤتمر صحافي عقده على وقع تفاقم أزمة المحروقات العالمية، وبعد سلسلة تحذيرات وجهها إلى الحكومة، مؤكداً أنه “وضع أمامهم المعطيات المتعلقة بتداعيات الأزمة وقدم مجموعة من الحلول لتأمين استمرارية التغذية الكهربائية وتخفيف الكلفة على المواطنين”.
وأكد الصدي أن قرار الاعتكاف “ليس تخلياً عن المسؤولية، بل تمسك بها ورفعاً للصوت باسم المواطن اللبناني كي لا يتحمل وحده أعباء أزمة الطاقة العالمية”، مشددا على أنه “سيواصل ممارسة كامل مسؤولياته والعمل على حماية استمرارية المرفق العام وحقوق المواطنين”.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المطلوبة لمواجهة أزمة المحروقات، أوضح الصدي أنه “طالب بتسديد فواتير الكهرباء المتوجبة على الوزارات والمؤسسات العامة، إلا أن التجاوب،، كان جزئياً ولمرة واحدة”، متسائلاً: «كيف نطلب من المواطن أن يسدد فاتورته كاملة، فيما مؤسسات الدولة نفسها لا تسدد ما يترتب عليها لنتمكن من شراء الفيول؟”.
وكشف الصدي أنه “طالب أيضاً الحكومة بتسديد قيمة الفاتورة المترتبة عن دعم المتضررين من الحرب، بما يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان شراء الفيول وتأمين التغذية”، لكنه قال “إن هذا الطلب لم يلقَ أي تجاوب حتى الآن”.
وأشار الصدي في هذا السياق إلى “أن الحكومة تؤمّن الموازنات اللازمة لوزارة الصحة لتغطية المتضررين والنازحين، فيما لا يتم تأمين كلفة الكهرباء المقدمة لهم”، معتبراً “أن مؤسسة كهرباء لبنان مؤسسة عامة شأنها شأن المستشفيات الحكومية وسائر مؤسسات الدولة”.
كما لفت الوزير كذلك إلى “أن الوزارة طرحت اعتماد تعرفة كهرباء متحركة وهي مطلب إصلاحي، بما يسمح بزيادة ساعات التغذية وتخفيف الكلفة الإجمالية التي يتحملها المواطن، ولا سيما أن كلفة الكهرباء من مؤسسة كهرباء لبنان تبقى أقل من كلفة المولدات الخاصة”.
واشار الى ان الوزارة “حذرت وقدمت الأرقام وطرحت الحلول وانتظرت المعالجات”، مشيراً إلى “أن الاجتماع الوزاري الأخير لم ينتج عنه أي تجاوب فعلي مع الطروحات المقدمة”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
