الثلاثاء   
   06 10 2026   
   24 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 11:01

المؤتمر الشعبي اللبناني يدعو إلى استعادة روح حرب تشرين وتوحيد الجهود لمواجهة المشروع الإسرائيلي

دعا المؤتمر الشعبي اللبناني إلى استعادة روح حرب تشرين عام 1973 لمواجهة أخطار مشروع «إسرائيل الكبرى»، مطالبًا بتحقيق الوحدة الشعبية العربية، ووقف الخلافات بين الدول العربية، وتطبيق القرارات المتعلقة بإنشاء مجلس أمن قومي عربي وقوة عربية مشتركة.

وقال المؤتمر، في بيان صادر عن أمانة الإعلام بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والخمسين للحرب، إن المناسبة تأتي في ظل «ظروف كارثية تعصف بالأمة»، ولا سيما في فلسطين ولبنان وسوريا، مع استمرار العدوان الإسرائيلي، في ظل عجز عربي عن وقفه، ولا مبالاة دولية، ودعم أميركي وصفه بالسافر وغير المحدود.

وأكد أن إحياء الذكرى لا يقتصر على استعادة ما تحقق عندما اتحد العرب لإزالة آثار نكسة عام 1967، بل يشكّل ضرورة لاستخلاص دروس الحرب والاستفادة منها في مواجهة التحديات الراهنة.

ورأى المؤتمر أن انتصار تشرين كان ثمرة تعاون عربي في توفير متطلبات المجهود الحربي، خصوصًا بين مصر وسوريا والسعودية والدول العربية الداعمة. واعتبر أن مسارعة الولايات المتحدة إلى إنقاذ الكيان الإسرائيلي حالت دون إزالة آثار نكسة 1967 بالكامل، وأن إخراج مصر من المواجهة العربية عبر اتفاقية كامب ديفيد أسهم في وصول المنطقة إلى واقعها الحالي.

وأضاف أن حرب تشرين شكّلت حاجزًا قويًا أمام المشروع الإسرائيلي التوسعي، لكن تطورات السنوات الثلاث الماضية أطاحت، بحسب البيان، بمعظم الحواجز باستثناء المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على فلسطين ولبنان وسوريا. واتهم بنيامين نتنياهو بالإعلان أن الظروف باتت مهيّأة لتحقيق مشروع «إسرائيل الكبرى».

وحذّر المؤتمر من أن أخطار هذا المشروع لا تقتصر على الدول التي تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية، بل تمتد إلى مصر والسودان والسعودية والعراق ودول الخليج العربية، معتبرًا أن مواجهته تتطلب إحياء روح التعاون والتضامن التي رافقت حرب تشرين.

ودعا أبناء الأمة وقواها الحية إلى العودة إلى المشروع القومي العربي التحرري، ووضع الوحدة الشعبية ومواجهة مشاريع الفتن في مقدمة الأولويات، والضغط على الحكام لإنهاء الخلافات البينية وتوحيد الجهود لمواجهة المشروع التوسعي وتحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة، مؤكدًا أن الوحدة هي طريق الانتصارات والتقدم.

المصدر: موقع المنار