دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى توحيد المواقف والجهود لمواجهة التحديات التي يعيشها لبنان، وطرابلس خصوصًا، مطالبًا الدولة بتحمّل مسؤولياتها تجاه المناطق المحرومة والوقوف إلى جانب أهلها، وذلك خلال لقاء في دار الفتوى في طرابلس جمعه بقضاة وعلماء ونواب من المدينة والشمال.
وأكد دريان أن المرحلة تتطلب تكامل الجهود بعيدًا عن التفرقة والانقسامات، مشدّدًا على أن اللقاء يجسّد العلاقة الوطنية والإسلامية، وعلى دور طرابلس بوصفها مدينة للوسطية والاعتدال.
ودعا إلى توحيد الساحة والحفاظ على العيش المشترك، ومواصلة متابعة قضايا لبنان وطرابلس مع مختلف المرجعيات لمعالجة الأزمات المتراكمة. ووضع رفع الحرمان عن طرابلس في صلب الاهتمام، مؤكدًا أن المدينة قدّمت الكثير للبنان، وأنها تحتاج اليوم إلى رعاية واهتمام فعليين من الدولة ومؤسساتها.
وفي الملف البيئي، شدّد دريان على ضرورة اضطلاع بلدية طرابلس واتحاد البلديات بدور فاعل في مواجهة الأزمات ورفع الغبن والإهمال، مؤكدًا أنه لا يجوز أن تتحول مناطق المدينة إلى مرتع للنفايات.
كما وجّه دعوة إلى المرجعيات والفعاليات للتوحد والعمل المشترك في خدمة الناس، ومواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية التي تطال اللبنانيين، إلى جانب المطالبة بحقوق طرابلس.
من جهته، أشاد مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام بزيارة المفتي دريان إلى المدينة، معتبرًا أن اللقاء المنعقد برعايته يشكّل مساحة جامعة للعلماء والقضاة والنواب، ومؤكدًا أهمية الشورى والتعاون في مقاربة قضايا طرابلس والوطن.
وكرّس اللقاء دور دار الفتوى بوصفها مرجعية جامعة في طرابلس، مع التأكيد على وحدة الصف والتكاتف ورفع الحرمان عن المدينة وتعزيز حضورها ودورها في مواجهة الأزمات التي تطال الوطن بمختلف مكوّناته.
المصدر: موقع المنار
