أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن تأمين الخدمات وعودة الأهالي إلى الجنوب يتطلبان نتائج ملموسة على الأرض، مشددًا على أن الدولة تقف إلى جانب السكان رغم محدودية إمكاناتها، ونافيًا طرح أي تعديل حكومي. كما دعا إلى تعزيز الوحدة الداخلية والالتفاف حول الدولة، وتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بين الأطراف.
وقال سلام، بشأن الخدمات في الجنوب، إنه يريد خلال زيارته الرابعة إلى النبطية وصور التأكد مباشرةً من عودة المياه والكهرباء، وتنفيذ التلزيمات التي أُطلقت، وترميم المدارس، وعودة الأهالي وشعورهم بالأمان. وأضاف: «بالتأكيد، من حق الناس أن تشتكي. ما نستطيع تأمينه لا يكفي أمام حجم حاجاتهم، لكن هذه هي إمكاناتنا الحالية».
ورفض اتهامه بالاقتصاص من بيئة معينة، مؤكدًا أنه يتابع شخصيًا وبصورة يومية تنفيذ الأعمال والاستجابة للمطالب. وأوضح أنه يؤيد رمزية عقد جلسة لمجلس الوزراء في النبطية أو صور، لكنه لا يريد عقدها الآن كي لا تبدو خطوة «فولكلورية أو رمزية فقط»، مشددًا على ضرورة أن تسبقها تغييرات حقيقية يلمسها الناس، وأن تذهب الحكومة إلى الجنوب بنتائج فعلية.
وفي الشأن المعيشي، عزا سلام ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان إلى ارتفاعها عالميًا، مؤكدًا أن ذلك لم ينتج عن فرض الدولة ضريبة جديدة، ومضيفًا: «هذا لا يعني أن الناس لا تعاني. نحن نعرف معاناة الناس».
وأشار إلى زيادة رواتب القطاع العام وإقرار مجموعة جديدة من المساعدات خلال الأسابيع الماضية، ضمن الإمكانات المتاحة. وقال إن الموارد قليلة، وإن كل ليرة يمكن إنفاقها يجب أن تُوجَّه إلى حاجات المواطنين.
وأضاف أنه لا يستطيع تحمّل مسؤولية التضخم العالمي، لكنه مسؤول عن ضمان رقابة فعلية على الأسواق، رافضًا أن ترتفع كلفة سلعة بنسبة محددة ثم يضاعف متجر أو تاجر سعرها مرتين أو ثلاثًا مستفيدًا من حاجة الناس.
وشدّد على ضرورة قيام وزارة الاقتصاد وأجهزة حماية المستهلك بدورها، بحيث يقتصر تعديل الأسعار على الارتفاع الحقيقي في الكلفة العالمية، معتبرًا أن استغلال حاجات المواطنين لتحقيق أرباح غير متناسبة «غير مقبول إطلاقًا».
وعن الحديث عن تعديل حكومي، أكد سلام أنه «لا يوجد تعديل حكومي مطروح»، وقال: «نحن لا نريد تنفيسًا، بل نريد حلولًا. ليست مهمتنا أن ننفّس هنا أو هناك، بل أن نعالج المشكلات». واعتبر أن تغيير الحكومة لا يقدّم الحلول، لأن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية الإمكانات، لا في غياب القدرة أو الرغبة في العمل.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
