صَفِيُّ السَّيِّدِ الأسمى، كهارونَ من كليمِ الله، وأخٌ لسيّدِ شهداءِ عصرِنا وحاملِ رايتِه كالعبّاس، والمسارُ والمصيرُ واحدٌ، من مدرسةِ الإسلامِ المحمّديِّ الأصيلِ حتى كربلاء. والهُويّةُ لبنانيّةٌ وإنسانيّةٌ، تأبى إلّا الدفاعَ عن المظلومِ والمحرومِ، ولو ببذلِ الأرواحِ والدماءِ..
عامانِ على رحيلِ الأمينِ العامِّ لحزبِ الله، سماحةِ السيّدِ هاشمِ صفيِّ الدين، مع جمعٍ من الصحبِ ورفاقِ الجهادِ والسلاحِ، وما غابَ زخمُ حضوره ، كالشّهيدِ الأسمى السيّدِ حسنِ نصرِ الله.
هو الأمينُ بعد الأمينِ، ومدرسةٌ مكتملةُ الأوصافِ والتعاليمِ، لا تزالُ تنبضُ بعطائِها وفكرِها، وعصيّةٌ على جورِ الأيّامِ وتفاقمِ العدوانِ.
ومن بينِ زهراتِه وأشبالِه المزروعينَ على خطِّ الهدايةِ والولايةِ في كشّافةِ الإمامِ المهديِّ عجّلَ اللهُ تعالى فرجَه الشريفَ، كانت رسالةُ الاستمرارِ مع حشدٍ كشفيٍّ يخطفُ القلوبَ والأبصارَ لمفوضيّةِ بيروتَ، جدّدَ العهدَ بالبقاءِ على نهجِ السيّدينِ الشهيدينِ وكلِّ الشهداءِ، وعلى الثباتِ خلفَ الشيخِ الأمينِ، سماحةِ الشيخِ نعيمِ قاسم، حتى تحقيقِ الفرجِ القادمِ لا محالةَ..
ومن المنبرِ الكشفيِّ المهدويِّ كانت رسائلُ رئيسِ المجلسِ التنفيذيِّ في حزبِ الله، الشيخِ علي دعموش، مؤكّدًا الثباتَ على نهجِ المقاومةِ والتمسّكَ به خيارًا وطنيًّا لا بديلَ عنه، ولا يمكنُ التفريطُ به في ظلِّ الاعتداءاتِ والأطماعِ الصهيونيّةِ وإعدامِ الحياةِ المدنيّةِ في القرى الحدوديّةِ، وعجزِ الدولةِ عن القيامِ بمسؤوليّاتِها، وعدمِ تقديمِها خيارًا سياسيًّا يحرّرُ الأرضَ ويعيدُ الإعمارَ..
فالجنوبُ اليومَ هو القضيّةُ الأساسيّةُ، وهو مسؤوليّةُ الجميعِ من دولةٍ ومقاومةٍ، كما قالَ الشيخُ دعموش، الذي تعهّدَ بأنّ المقاومةَ لن تألوَ جهدًا لمساعدةِ أهلِها الذين لا يزالونَ في موقعِ الدفاعِ عن أرضِهم، ولا يزالُ العدوُّ هو المعتديَ..
والمقاومةُ وأهلُها مع الحوارِ المجدي، بحسبِ رئيسِ المجلسِ التنفيذيِّ لحزبِ الله، وهو الحوارُ الذي يجبُ أن تسبقَه خطواتُ السلطةِ بالتراجعِ عن قراراتِها التخوينيّةِ وتنازلاتِها الخطيرةِ، والعودةِ إلى مفهومِ الدولةِ الحقيقيّةِ التي تعملُ وفقَ الميثاقِ والدستورِ، وتحفظُ المؤسّساتِ ولا تستهدفُها إذا ما خالفتِ الرغباتِ الأميركيّةَ والإسرائيليّةَ..
أمّا الاستهدافاتُ الصهيونيّةُ من غاراتٍ ونسفٍ وتفجيراتٍ، فلا تزالُ حاضرةً في يوميّاتِ الجنوبيّينَ، بما يكرّسُ حربَ إبادةٍ عمرانيّةٍ للعديدِ من القرى الجنوبيّةِ، فيما أهلُ السلطةِ عندَ دفنِ رؤوسِهم بوحولِ المفاوضاتِ واتفاقِ الإطارِ..
أمّا في الإقليمِ، فلا اتفاقاتٍ ولا فتحٌ لمضيقِ هرمزَ ما لم تستجبِ الإدارةُ الأميركيّةُ للشروطِ الإيرانيّةِ السبعةِ، كما جدّدتِ الجمهوريّةُ الإسلاميّةُ التأكيدَ اليومَ. وإن كانَ الرئيسُ الأميركيُّ، الذي يحترقُ بأسعارِ النفطِ الملتهبةِ يحاولُ سترَ خيباتِه بالحديث عن تراجعِ ايران عن قرار امتلاك السلاح النووي، فإنّ ما تؤكّدُه الأرقامُ الاقتصاديّةُ من أميركا إلى أوروبا يثبتُ حجمَ الأزمةِ المتفاقمةِ بوجههِ إلى حدِّ الانفجارِ.
أمّا تفاقمُ الحربِ السعوديّةِ على اليمنيّينَ، فقد ردَّ عليها أهلُ الحكمةِ والإيمانِ بإشعالِ النارِ بمصافي أرامكو في مناطقَ سعوديّةٍ عدّةٍ، ومنها الرياض، على امل ان يقرأ رسائلها المعنيون بكثير من الجدية والانتباه ..
بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد
المصدر: موقع المنار
