الخميس   
   01 10 2026   
   19 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 22:07

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 1\10\2026

تكسَّرَتْ أجنحةُ بنيامين نتنياهو الانتخابيةُ التي حَمَّلَها لطائرة «فلاي دبي»، ومع رسوِّ الطائرةِ وما حملته من حادثةٍ على مدارج ِالتحقيق، صَعُبَ على العالم ِتصديقُ الرواية الصهيونية ِالدنكيشوطية، حتى إنَّ الرئيسَ الأميركيَّ دونالد ترامب، رغم َعظيم ِكذبِه وخداعِه، لم يستطع مجاراة َنتنياهو بروايته، فأحبط َمفاعيلَها الانتخابية، بل أضاف َإليها أنه لم يعد منخرطًا في السياسة ِالإسرائيلية.
إلّا السلطة َاللبنانية، فلا تزال ُمنخرطةً في شراكةٍ تفاوضيةٍ مع نتنياهو، مقدِّمةً له أوراقًا انتخابيةً ، قاصدةً أو عن غير قصد، من خلال تمسُّكها بإطارها وترجِّيها ضربَ مواعيدَ تفاوضيةٍ جديدة، فيما لا جديدَ من الجنوب يعطيها مسوِّغًا وطنيًّا أو أخلاقيًّا أو حتى سياسيًّا لاستمرار مكابرتها، في ظل عدوانيةٍ صهيونيةٍ متواصلةٍ تفجيرًا ونسفًا وغاراتٍ تهزُّ أرضَ الجنوبِ ولن تهزَّ أهلَه.
مَطْلَبيًّا، ومع اهتزازِ الحكومة ِعلى وقع ِهدير ِتحركاتِ العمال والفقراء والموظفين، سارعت إلى تثبيت ِدعائمِها بخمسة ِليترات ِبنزين، ففي جلستها اليوم أقرَّت مقترحَ وزير العمل محمد حيدر مع الهيئات ِالاقتصادية ِوالنقابية ِبإعطاء ِخمسة ِليترات ِبنزين كبدلِ نقلٍ عن كل يوم عمل، فهدَّأت الشارع، دون أن تحلَّ المعضلة الاقتصادية والاجتماعية، وسط غياب رؤية حكومية واضحة للتعاطي مع الحالة المعيشية الكارثية للمواطنين.
في حال ِالمنطقة المترنِّحة على نوايا ترامب ونتنياهو، لا يزال ُالدم ثالفلسطيني ُينزفُ في غزة ، والتغوُّل ُالصهيوني يتوسَّع في الضفة، والمقدَّسات تُدنَّس بالمستوطنين والمرشحين الصهاينة للانتخابات. أمّا كل محاولات التهويل والترويض، من مضيق هرمز إلى باب المندب، للعبورِ بأسعار النفط ِإلى برِّ الأمان، فلا تزال ُبلا جدوى، وبقيت تلك الأسعار ُتهزُّ صناديق َالاقتراع ِالأميركية، ومنظومات ِالحكم في المنطقة.
أمّا منطقُ التحرُّر ِمن الاحتلال، فقد جسَّده العراق ُالذي يحتفي بخروج ِآخر ِجنودِ الاحتلال الأميركي من البلاد، على أمل ِالتحرُّر من السطوة الأميركية التي تغرق شيئًا فشيئًا في مضيق هرمز.
ومع الضيق ِالذي يحاول ُالعدوان ُفرضَه على المنطقة، يبقى تحرير ُالعراق من الاحتلال الأجنبي تأكيدًا على الحقيقة ِالتي تقول ُإنَّه مهما طال َالزمن ُوعظمت التضحياتُ، ومهما بلغ َجبروت ُالمحتل ِوهيمنته وتوحُّشُه، فإنَّه لن يتمكَّن َمن إخضاعِ الشعوب ِالحرة ِأو كسر ِإرادتها، وسيكون ُمصيرُه الأفول َوالهزيمة َوالسقوط، كما جاء في بيان ِتهنئة ِحزب ِالله للعراق، حكومةً وشعبًا ومقاومةً ومرجعيةً، بهذا الحدث التاريخي الذي صنعته دماء ُالشهداء ِوالجرحى وتضحيات ُالمجاهدين.

تقديم بتول أيوب نعيم

المصدر: موقع المنار