اتسعت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، مع استمرار إغلاق مئات المدارس واندلاع مواجهات في عدد من المدن، فيما أعلنت السلطات توقيف 625 شخصاً وإصابة 83 من عناصر الشرطة والدرك، إضافة إلى 119 طالباً وموظفاً في المؤسسات التعليمية.
وقالت وزارة الداخلية إن الاحتجاجات طالت 356 مدرسة، وسط تصاعد التوتر وأعمال عنف في محيط عدد من المؤسسات التعليمية، شملت إلقاء مقذوفات ومحاولات إحراق واعتداءات لفظية وجسدية على عناصر إنفاذ القانون.
وأعلنت وزارة التربية أن إصابات الطلاب والموظفين سُجّلت منذ بدء الاضطرابات الأسبوع الماضي، فيما شهدت باريس وبوردو وليون وليل مواجهات استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع.
ويطالب الطلاب، الذين تتراوح أعمار معظمهم بين 15 و18 عاماً، بتحسين ظروف الدراسة، ولا سيما تخفيف كثافة الصفوف، ومعالجة نقص المدرسين، وإعادة النظر في الجداول الدراسية، إضافة إلى تحسين ظروف الدراسة خلال موجات الحر التي شهدتها البلاد هذا العام.
وبدأت الاحتجاجات في منطقة إيل دو فرانس المحيطة بباريس، قبل أن تمتد إلى مدن ومناطق أخرى، وسط دعوات من اتحادات طلابية إلى مواصلة التحركات، فيما دعت الحكومة إلى عودة الطلاب إلى مدارسهم وضمان حقهم في التعليم.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن العنف لا يمكن تبريره، منتقداً سياسيين من أقصى اليسار اتهمهم بتشجيع العنف المرتبط بالاحتجاجات.
وفي مدينة ليل، أكد أحد الطلاب أن التحركات لا تهدف إلى التخريب، بل إلى المطالبة بتحسين أوضاع الدراسة، مشيراً إلى طول ساعات الدوام الدراسي والإرهاق الناتج عنها.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من احتجاجات وإغلاقات متفرقة للمدارس، وسط استمرار التوتر بين الطلاب والحكومة بشأن المطالب التعليمية وظروف الدراسة.
المصدر: يونيوز
