أفرجت الشرطة البريطانية بكفالة عن خمسة رجال أوقفوا قرب قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة، في وقت يواصل المحققون التحقيق في احتمال ضلوع “دولة أجنبية” في مخطط يشتبه بأنه كان يستهدف القاعدة.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ إن “الخمسة الموقوفين، وهم بريطانيون من سكان لندن في منتصف العشرينات، أفرج عنهم بكفالة وهم يخضعون لشروط كفالة “صارمة”.
وشدد ستريتنغ على أن التحقيق لا يزال جاريا وأن قرارات الإفراج بكفالة قرارات عملياتية تتخذها الشرطة، وعند الاقتضاء النيابة العامة.
وأكد أن “السلطات تبقي جميع مسارات التحقيق مفتوحة، بما في ذلك احتمال أن يكون هؤلاء الأفراد قد تصرفوا، سواء بعلم أو دون علم، لحساب وكلاء أو جهات مدعومة من دول”، لكنه أشار إلى أن الوقت ما زال مبكرا للتوصل إلى استنتاجات بشأن نسبة الحادث إلى جهة محددة.
وتتولى شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق بعد تلقي بلاغات عن ثلاث شاحنات بيضاء “مشبوهة” قرب قاعدة “آر إيه إف فيرفورد” في مقاطعة غلوسترشير جنوب غرب إنجلترا، وهي قاعدة استخدمتها الولايات المتحدة في عمليات ضد إيران.
وكان الموقوفون يستقلون الشاحنات الثلاث المشتبه بها، التي أخضعت لفحص مكثف بدعم من عتاد عسكري وخبراء جنائيين.
وأوضح مساعد المفوض لورنس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب، أن “الإفراج بكفالة لا يعني انتهاء التحقيق”، مضيفا أن السلطات تدرس الأمر من كل زاوية ممكنة.
هذا وأفادت تقارير صحفية، نقلا عن مصادر، بأن اختبارات أجريت على مواد كانت في مؤخرة الشاحنات أظهرت أنها “ليست متفجرات قابلة للاستخدام”.
من جانبها، نفت السفارة الإيرانية في لندن بشكل قاطع أي ضلوع لطهران، وانتقدت تكهنات “لا أساس لها وذات طابع عدائي” حاولت الربط بين إيران والحادث.
وفي مارس/آذار، منحت بريطانيا الولايات المتحدة إذنا باستخدام قاعدة فيرفورد “لعمليات دفاعية محددة” ضد إيران، ما جعل القاعدة محور متابعة أمنية في الأشهر الأخيرة.
وأُجلي نحو 85 أسرة من بلدة قريبة من القاعدة في الساعات الأولى من صباح الأحد، قبل أن يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم مساء الاثنين، في حين واصلت السلطات التحقيق في الواقعة.
المصدر: وكالة يونيوز
