الأحد   
   27 09 2026   
   15 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 22:13

عراقجي في ذكرى السيد نصر الله: اغتيال القادة لا يُنهي الأفكار وقيادة الشيخ قاسم تؤكّد استمرار المقاومة

أكّد وزير الخارجية عباس عراقجي، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، أن اغتيال القادة لا يعني إزالة الأفكار والأهداف المتجذّرة في تاريخ الشعوب، معتبرًا أن تولّي الشيخ نعيم قاسم قيادة حزب الله في ظروف صعبة أظهر استمرار مسار المطالبة بالحق والمقاومة في مواجهة الضغوط المتزايدة.

وقال عراقجي إن عامين يمرّان على استشهاد رجل مجاهد ارتبط اسمه بتاريخ لبنان المعاصر ومنطقة غرب آسيا، وبعقود من النضال من أجل إنهاء الاحتلال والدفاع عن سيادة شعوب المنطقة وعزّتها وكرامتها. وأضاف أن الأمين العام الشهيد لحزب الله اللبناني، السيد حسن نصر الله، استُشهد في هجوم شنّه الكيان الإسرائيلي، بعد سنوات من الحضور المميّز والدور البارز في التطورات السياسية في المنطقة.

وأشار إلى أن السيد نصر الله كان من جيل وسلالة رجال تعلّموا السياسة في خضمّ الاحتلال والحروب والأزمات المتتالية في المنطقة، وآمنوا بأنه لا يمكن حرمان أي شعب إلى الأبد، بالقوة والتهديد والترهيب، من حقّه في السيادة والعزّة وتقرير مصيره.

وأوضح أن اسم السيد نصر الله تجاوز إطار الحزب أو التيار السياسي، وترسّخ في الذاكرة المعاصرة للمنطقة مرتبطًا بمفاهيم الشرف والصمود والمقاومة في مواجهة الاحتلال وجرائم الكيان الإسرائيلي.

واعتبر عراقجي أن استشهاد السيد نصر الله، رغم ما مثّله من خسارة فادحة لحزب الله والشعب اللبناني وجميع أحرار العالم، أثبت مجددًا حقيقة تاريخية مفادها أن إزالة الأشخاص لا تعني أبدًا إزالة الأفكار والأهداف المتجذّرة في التجربة التاريخية للشعوب.

وأضاف أن تاريخ لبنان وفلسطين والمنطقة أظهر أنه لا يمكن القضاء على القضايا السياسية والتاريخية المتجذّرة عبر الاغتيال والترهيب والإزالة، ولا صرف أي شعب عن المطالبة بحقوقه وكرامته من خلال القضاء على أبطاله وقادته.

وفي حديثه عن قيادة حزب الله، رأى عراقجي أن تحمّل الشيخ نعيم قاسم المسؤولية الثقيلة في الظروف الصعبة التي أعقبت فقدان «سيد المقاومة»، وفي مرحلة حافلة بالصعوبات والتطورات المتسارعة، أظهر استمرار مسار المطالبة بالحق والمقاومة في مواجهة الضغوط المتزايدة.

وأكّد أن فترة قيادة الشيخ قاسم بيّنت مجددًا أن الإيمان الراسخ بالهدف، حتى في أصعب الظروف وأكثرها تعقيدًا، يمكن أن يكون مصدرًا للصمود والثبات واستمرار المسار.

وختم عراقجي بتحية ذكرى اسم السيد حسن نصر الله وجميع شهداء المقاومة، متقدّمًا بالتعازي والتهاني إلى عائلات الشهداء الكرام، والشعب اللبناني الشريف، وجميع الذين وقفوا في سبيل حرية أرضهم واستقلالها وعزّتها

المصدر: موقع المنار