أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الغارات التي شنّها الطيران السعودي، على أعيان مدنية ومناطق مأهولة بالسكان في محافظة البيضاء، وعلى برج ومبنى للاتصالات في محافظة ذمار، مطالبةً الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات والمجتمع الدولي بإدانة واضحة للاستهداف الممنهج للبنية التحتية المدنية.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الطيران السعودي شنّ غارتين على مديرية نعمان في محافظة البيضاء، استهدفتا أعيانًا مدنية ومناطق مأهولة بالسكان.
وأضافت أنه استهدف بغارتين أخريين برج ومبنى الاتصالات في جبل رافان بقرية ثمر، في مديرية عنس بمحافظة ذمار، ما أدّى إلى أضرار مادية جسيمة وانقطاع خدمات الاتصالات عن المنطقة. واعتبرت أن هذا الاستهداف يكشف عن تعمّد ضرب البنية التحتية المدنية، ويشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحرّم استهداف المنشآت المدنية الحيوية.
وأكّدت الهيئة أن ما جرى ليس حادثًا معزولًا، بل امتداد لـ «نهج إجرامي ممنهج ومستمر منذ بداية العدوان»، مشيرةً إلى أن السعودية وحلفاءها دمّروا أكثر من 2200 موقع ومنشأة وشبكة اتصالات في عموم محافظات الجمهورية، منذ عام 2015 وحتى مارس 2026.
وذكرت أن هذا النهج التدميري تصاعد بصورة خطيرة منذ بدء التصعيد السعودي في 3 سبتمبر 2026 وحتى اليوم، من خلال هجمات عشوائية ومتعمّدة، طالت عشرات المواقع والمنشآت الحيوية للاتصالات، بما فيها الأبراج والشبكات وغيرها، وحرمت مئات الآلاف من اليمنيين من حقّهم المشروع في استخدام خدمات الاتصالات والوصول إلى شبكة الإنترنت. وأشارت إلى أن أحدث هذه الاعتداءات تمثّل في تدمير برج ومبنى الاتصالات في جبل رافان بمديرية عنس في ذمار.
واعتبرت الهيئة أن استهداف أبراج ومباني الاتصالات يشكّل «جريمة حرب محظورة دوليًا بموجب اتفاقيات جنيف»، نظرًا إلى صلتها المباشرة بحياة المدنيين وحقوقهم الأساسية، محمّلةً السعودية والولايات المتحدة المسؤولية الجنائية الكاملة عن الاعتداءات المتكرّرة على محافظتَي البيضاء وذمار، وعن تدمير أكثر من 2200 منشأة اتصالات.
ودعت الهيئة جميع المنظمات الحقوقية وأحرار العالم إلى إعلاء الصوت وكسر «الصمت المعيب» إزاء الجرائم المستمرة بحق الشعب اليمني.
المصدر: وكالة سبأ
