الأحد   
   27 09 2026   
   15 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:30

الولائي: السيد نصر الله حيّ باستمرار المقاومة والتمسّك بمبادئها ورفض التطبيع

أكّد الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، أن السيد حسن نصر الله يبقى حيًّا باستمرار المقاومة والجهاد ومقارعة الاحتلال، معتبرًا أن الوفاء له يتمثّل في التمسّك بالمبادئ التي حملها، ورفض التطبيع ومهادنة المحتلين، ومواصلة المسيرة في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران.

وفيما يلي نص البيان:

مِنَ اليقينِ عندَ الكثيرينَ منكم، أنَّنا نجتمعُ اليومَ لنؤبِّنَ السيدَ نصر الله رضوانُ اللهِ تعالى عليهِ، وإنَّما يؤبَّنُ الميتُ، فهل السيدُ نصر الله ميتٌ فعلًا؟ وهل يمكنُ أن نرثيَ رجلًا بحجمِ نصر الله؟

كيفَ يمكنُ أن نرثيَ التاريخَ والأسطورةَ والقيمَ والعنفوانَ، كيفَ يمكنُ أن نرثيَ الرجولةَ والفحولةَ والتقوى والصلاحَ والمقاومةَ والشرفَ والصدقَ والأمانةَ والجمالَ والثباتَ والصبرَ والمروءةَ؟

كيفَ يمكنُ أن نرثيَ رجلَ الدينِ ورجلَ الساحاتِ، ورجلَ الحوزاتِ وحبيبَ المراجعِ ورجلَ الجهادِ والمواجهاتِ؟

كيفَ يمكنُ أن نرثيَ الأبَ والأخَ والصديقَ والعضيدَ والمؤنسَ والمفكرَ والعبقريَّ والقويَّ والصادقَ والصامدَ ومُرعبَ اليهودِ والمستكبرينَ وحبيبَ المستضعفينَ والمجاهدينَ؟ كيفَ؟
ومن أينَ لي أن أعثرَ على لغةٍ تستوعبُ كلَّ هذا السِّفرِ والحضورِ والبهاءِ؟

ومن أينَ لي أن أضعَ يديَ على كلماتٍ تستطيعُ احتواءَ كلِّ اللغاتِ وقصائدِ البطولةِ وكتبِ الشرفِ الرفيعِ وأخلاقِ رسالاتِ السماءِ؟
والآنَ لنسألْ من جديدٍ: هل ماتَ نصرُ الله؟

وأنتم تعلمونَ أنَّ الموتَ بالنسبةِ لسيدِ الجنوبِ هو أن تموتَ المقاومةُ، وأن يجفَّ نهرُ الجهادِ ومقارعةُ المحتلِّ ومنازلةُ المستكبرينَ، فهل حدثَ هذا؟ قطعاً لا. إذنْ فنصرُ الله حيٌّ يُرزقُ.

الموتُ بالنسبةِ لنصر الله هو أن ترضى عنَّا أمريكا وإسرائيلُ، فهل هما راضيتانِ عنَّا؟ إنَّها ترصدُ الملايينَ منَ الدولاراتِ لقتلِنا أو الدلالةِ علينا.

الموتُ بالنسبةِ لسيدِ الأحياءِ وفارسِ المجاهدينَ هو أن نغادرَ محورَ الحقِّ ونجاملَ محورَ الشرِّ والباطلِ والسفالةِ والعمالةِ، وأن نغادرَ خندقَ المهديِّ الحجةِ إلى خندقِ السفيانيِّ والماسونيِّ، إلى جبهةِ سفارةِ الشرِّ والعارِ في بغدادَ، فهل حدثَ هذا؟ قطعاً لا.

إذنْ فنصرُ الله حيٌّ يُرزقُ.

أتعلمونَ أيُّها الأحبَّةُ متى يموتُ نصرُ اللهِ فعلاً؟

حينَ لا نسمعُ في الجنوبِ هتافَ: هيهاتَ منَّا الذلَّةَ، وحينَ نرى الانكسارَ في عيونِ أمَّهاتِ وأخواتِ الشهداءِ، وحينَ يرغبُ المجاهدونَ وعوائلُهم بالتطبيعِ ومفاوضاتِ المحتلينَ اليهودِ، وحيثُ إنَّ هذا لم يحدثْ ولن يحدثَ، فهو حيٌّ حيٌّ حيٌّ.

يموتُ نصرُ الله فقط حينَ يهادنُ المجاهدونَ في غزةَ ولبنانَ الإسرائيليَّ. وحينَ يهادنُ المجاهدونَ في اليمنِ الاستكبارَ السعوديَّ الطائفيَّ. وحينَ نهادنُ نحنُ في العراقِ الشيطانَ الأكبرَ أمريكا. وحينَ تهادنُ عاصمةُ الإسلامِ ودولةُ الحقِّ في إيرانَ المحتلينَ في كلِّ العالمِ، وتتخلَّى عن مبادئِ روحِ اللهِ الخمينيِّ وعليٍّ الحسينيِّ الخامنئيِّ. أمَّا وأنَّ هذا لم يحدثْ ولن يحدثَ، فنصرُ الله حيٌّ يُرزَقُ.

يا أبا هادي، أيُّها الراسخُ في بنادقِ الثائرينَ، يا ابنَ رسولِ اللهِ، نمْ قريرَ العينِ، فنحنُ نحملُ ما علَّمتَنا أن نحملَهُ، ونرفضُ ما علَّمتَنا أن نرفضَهُ، ونبني ما علَّمتَنا أن نبنيَهُ.
فلا نامتْ أعينُ الجبناءِ.

ونسألُ اللهَ اللحاقَ بكَ عندَ المقعدِ الأعلى والشرفِ الأكرمِ والمقامِ المعظَّمِ، والنصرُ صبرُ ساعةٍ، والشهادةُ قابُ قوسينِ أو أدنى.

المصدر: موقع المنار