الجمعة   
   18 09 2026   
   6 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 21:04

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 18\9\2026

قنابلٌ صوتيةٌ صهيونيةٌ على الجيشِ اللبنانيِّ في دير ميماس، أبطلتْ مفاعيلَ القنابلِ الدخانيةِ التي حاولتْ أن تُعميَ بها السلطةُ شعبَها لتمررَ مفاوضاتِها واتفاقَ إطارِها المشؤومَ.
فالجيشُ اللبنانيُّ أُصيبَ اليومَ بجراحٍ بليغةٍ، ومعه كلُّ الوطنِ، من عدوٍّ صهيونيٍّ يتربصُ بهيبتِه، ومن سلطةٍ سياسيةٍ تنكلُ بسمعتِه. فأيُّ دولةٍ تقبلُ أن يُمهلَ الاحتلالُ جيشَها للانسحابِ من أرضِها ولا تنطقُ ببنتِ شفةٍ؟ بل إنّها على شفا تحديدِ موعدٍ جديدٍ لمفاوضاتِها مع المحتلِّ الصهيونيِّ الذي يدمرُ بلدَها ويقتلُ أهلَها ويتعمدُ إهانةَ جيشِها، والرئيسُ العائدُ مرتاحًا من باريس لتفهمِ حاجاتِ جيشِه، نسيَ أن أحوجَ ما يحتاجُه هذا الجيشُ هو القرارُ السياسيُّ المقرونُ بالهيبةِ والسلاحِ الممنوعانِ عنه.
وبحسبِ الجيشِ الصهيونيِّ، فإنّ قواتَه منعتِ الجيشَ اللبنانيَّ من التمركزِ في نقطةِ دير ميماس، وأبعدتْ عناصرَه من المنطقةِ الأمنيةِ في جنوبِ لبنان، وفقَ الاتفاقاتِ الموقعةِ، لكنّ رئيسَ الجمهوريةِ لا يزالُ عند ارتياحِه وتمسكِه بالمفاوضاتِ وتجربةِ اتفاقِ الإطارِ، وإنْ كان عزيزُ قصرِه وملهمُ حكمِه قد ظهرَ بخيبتِه على الصفحاتِ الأمريكيةِ، مستنجدًا بدونالد ترامب لإنقاذِ تجربةِ القصرِ التفاوضيةِ التي تحتضرُ.
ولإنقاذِ الوطنِ وجيشِه، فإنّ على السلطةِ دقَّ جرسِ الإنذارِ بعد حادثةِ دير ميماس، ومراجعةِ مساراتِها وخياراتِها، ووقفِ مفاوضاتِها العبثيةِ مع العدوِّ، بحسبِ عضوِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبِ علي عمار، الذي طالبَها، كعضوٍ في لجنةِ الدفاعِ النيابيةِ، بوضعِ حدٍّ لسيلِ تنازلاتِها ولرهانِها الأعمى على الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ والمجتمعِ الدوليِّ. أمّا الردُّ على هذا العدوانِ الذي طالَ كلَّ لبنان، فهو تمكينُ الجيشِ من أداءِ دورِه الحقيقيِّ في حمايةِ الوطنِ وسيادتِه وشعبِه، وتحصينُه سياسيًّا وعسكريًّا، وحمايةُ قرارِه الوطنيِّ من أيِّ إملاءاتٍ أو وصايةٍ، بحسبِ النائبِ عمار.
في الوصايةِ الاقتصاديةِ والماليةِ لصندوقِ النقدِ الدوليِّ، ووصفاتِه المعروفةِ التركيبِ والهدفِ، جالتْ بعثتُه على الرؤساءِ والمسؤولينَ، حاملةً خلاصاتٍ بأهدافٍ لا تخصُّ المواطنينَ ومحدودي الدخلِ في بلادِنا، فيما محدودو القدرةِ من أهلِ السلطةِ غارقونَ بشبرٍ من مياهِ الأمطارِ، ينظرونَ إلى البلدِ الذي يحترقُ بلهيبِ الأسعارِ التي يُسكبُ عليها نفطٌ عالميٌّ يغلي على أعلى الدرجاتِ، بما يلامسُ حدَّ الانفجارِ.
ويمكنُ للسلطةِ عندها أن تقارنَ نفسَها بصديقتِها الأمريكيةِ التي يتقلبُ شعبُها على أسعارِ الديزلِ غيرِ المسبوقةِ، فيما تكابرُ جوقةُ البيتِ الأبيضِ وتواصلُ عنترياتِها على أبوابِ صناديقِ الاقتراعِ.
وعلى أبوابِ اليمنيينَ يقفُ الوسطاءُ لتخفيفِ التصعيدِ، بعد أن أقفلَ بابُ المندبِ أوهامَ أهلِ العدوانِ، وفتحَ لأهلِ الحكمةِ والإيمانِ الطريقَ لتحريرِ شعبِهم وبلدِهم من الحصارِ والعدوانِ.

بقلم علي حايك
تقديم بتول ايوب نعيم

المصدر: موقع المنار