الجمعة   
   11 09 2026   
   29 ربيع الأول 1448   
   بيروت 07:15

بيرو | روبيو يختتم جولة في أمريكا اللاتينية بتعزيز التحالف الأمني ومكافحة عصابات المخدرات

اختتم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جولة سريعة في أمريكا اللاتينية شملت كولومبيا والإكوادور وبيرو، ركّزت على تعزيز التعاون مع حكومات محافظة جديدة وتكثيف الجهود لمكافحة عصابات المخدرات والجريمة المنظمة في المنطقة.

ووصل روبيو إلى العاصمة البيروفية ليما بعد محطتين في كولومبيا والإكوادور، حيث رحّب بزيادة التنسيق ضد العصابات الإجرامية التي تصنّفها واشنطن كمنظمات إرهابية.

وقبل وصوله، أعلنت بيرو انضمامها إلى “درع الأمريكتين”، وهو تحالف تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة عبر القارة.

وتُعد بيرو ثاني أكبر منتج للكوكايين في العالم بعد كولومبيا، وقد شهدت تدهوراً حاداً في الأمن خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع ملحوظ في جرائم القتل منذ عام 2018.

وقالت الرئيسة البيروفية كيكو فوجيموري، في مؤتمر صحفي مشترك مع روبيو، إن الانضمام إلى “الدرع” يتيح لليما تلقي معلومات أمنية بسرعة أكبر واتخاذ إجراءات أكثر حسماً، مشيدة باعتقال أحد أعضاء عصابة بيروفية مؤخراً في بوليفيا بفضل معلومات قدّمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

وفي كيتو، أعلن روبيو أن عصابة “لوس تيغيرونيس”، وهي من أخطر العصابات في الإكوادور، ستُدرج على قائمة التنظيمات الإرهابية، مما يحرمها من النظام المالي الأمريكي.

وقال إن هذه الجماعات ليست مجرد مافيا عادية، بل تنظيمات إرهابية تمتلك في كثير من الحالات أسلحة ومعدات تشبه جيوشاً وطنية.

وتأتي الخطوة بعد تصنيفات مماثلة استهدفت عصابات إكوادورية أخرى، وجماعة “ترين دي أراغوا” الفنزويلية، وكارتل سينالوا المكسيكي.

وشدّد روبيو على أن أمريكا اللاتينية تمثل “أولوية حقيقية” لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن انخراط واشنطن في المنطقة ليس تفضيلاً بل ضرورة لأمن الولايات المتحدة وازدهارها.

وأشار عند وصوله إلى ليما إلى أن جولته تعكس تحولاً أوسع في السياسة الإقليمية مع سعي حكومات يمينية إلى تقارب أوثق مع إدارة ترامب، في وقت تعلن فيه واشنطن صراحة عن رغبتها في تعزيز نفوذها بالقارة تحت ما يسمى “عقيدة دونرو”.

كما تسعى الجولة إلى مواجهة ماتقول واشنطن أنه “نفوذ الصين وروسيا وإيران في أمريكا اللاتينية”، حيث رفضت السفارة الصينية في ليما أي وصف للمنطقة بأنها “فناء خلفي” لأحد، دافعت عن حق دول القارة في اختيار شركائها بحرية.

وجاءت الجولة في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري، وشملت مدينة بارانكويلا الكولومبية حيث التقى روبيو الرئيس الكولومبي ألباردو دي لا إسبرييا، ثم العاصمة الإكوادورية كيتو حيث التقى وزير الخارجية روبرتو كوري، واختُتمت في ليما حيث استقبلته الرئيسة كيكو فوجيموري في قصر الحكومة.

وتندرج الزيارة ضمن جهود إدارة ترامب لتعزيز التعاون الأمني مع الحكومات المحافظة الجديدة في أمريكا اللاتينية.

المصدر: وكالة يونيوز