تتضمن الرسالة المهمة للهجوم الإيراني على معسكر تيتين في الأردن مستويين: على المستوى الاستخباراتي، يُعدّ نقل القوات سرًا ذا قيمة وقائية طالما بقي الطرف الآخر جاهلًا به، وهو ما لم يكن الحال هنا. وعلى المستوى العملياتي، فشل جنوب الأردن أيضًا في إخراج القوات المنقولة من دائرة التهديد الإيراني.
كان الافتراض الرئيسي هو أن إيران لم تكن على علم بهذا النقل العسكري الجديد وهذه القدرات، وأن النقل إلى جنوب الأردن من شأنه أن يقلل من مستوى الضعف؛ إلا أن إيران كانت على دراية ليس فقط بالمقر الجنوبي، بل أيضًا بنقل القوات والقدرات التي تم إنشاؤها هناك. لذلك، ينبغي تقييم العملية ضد تيتين في المقام الأول كنجاح استخباراتي-عملياتي: تحويل معلومات حول نقل سري إلى هدف عسكري محدد.
أما على المستوى الثاني، فقد أظهرت عملية تيتين أن حسابات نقل القوات من محيط الصراع المباشر إلى موقع أبعد لتقليل التهديد بشكل كبير لم تنجح في هذه الحالة. إذا تمكن العدو من رصد التحرك، فإن النقل سيغير موقع الهدف فقط.
وكان مقاتلو القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، شنوا في الموجة الثانية من عملية معاقبة المعتدي هجومًا صاروخيًا باليستيًا ثقيلًا على ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في الأردن، المعروفة باسم معسكر تيتين، والواقعة على شواطئ خليج العقبة، ما أسفر عن تحقيق اصابات بين عديد القوات الأمريكية وتدمير العديد من المنشآت الهامة ومروحيات الهجوم المعادية.
المصدر: موقع المنار
