الأحد   
   30 08 2026   
   17 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:42

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 30-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

بِمَقْدُورِ المسلمينَ اليومَ أنْ يُؤَدُّوا دَوْرًا بالغَ التأثيرِ، بلْ صانعًا للتاريخِ…
هيَ رسالةُ قائدِ الثورةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ آيةِ اللهِ السيدِ مجتبى خامنئي للأمةِ الإسلاميةِ في أسبوعِ وحدتِها وعيدِ مولدِ نبيِّها. ووفقَ التجربةِ التي نعيشُها، فإنَّ يومَ الغَلَبةِ النهائيةِ للحقِّ على الباطلِ أقربُ إلى التحقُّقِ ممّا كانَ عليهِ في العصورِ السالفةِ، والشرطُ بحسبِ السيدِ القائدِ هوَ اتحادُ كلمةِ المسلمينَ بجعلِ النقاطِ المشتركةِ المحورَ والأصلَ، فيكونُ نبذُ النزاعاتِ، والدفاعُ عنْ بعضِنا البعضِ، وتضافرُ الطاقاتِ في شتّى المجالاتِ لبلوغِ الحضارةِ الإسلاميةِ الجديدةِ…
هيَ رسالةٌ مفعمةٌ بالتعاليمِ المحمديةِ الأصيلةِ، أحوجُ ما تحتاجُها الأمةُ التي تعيشُ أصعبَ تحدياتِها، وهيَ وصفةٌ في السياسةِ كما في العسكرِ والاقتصادِ، لبناءِ ثقافةِ الوحدةِ والحياةِ.
والتجربةُ التي تخوضُها الأمةُ بالتضحيةِ وعطاءِ أغلى الدماءِ، منْ إيرانَ إلى فلسطينَ وسوريا واليمنِ والعراقِ ولبنانَ، شاهدةٌ على صدقِ الحديثِ، ونجاعةِ التجربةِ التي تؤكدُ بثباتِ أهلِها حجمَ الخيباتِ التي تتركُها على مشاريعِ الأعداءِ، رغمَ كلِّ تجبُّرِهم وإجرامِهم ونكثِهم للعهودِ وإطاحتِهم بكلِّ المواثيقِ والقوانينِ الدوليةِ والإنسانيةِ…
لكنَّ ثقافةَ الصمودِ، معَ كلِّ تضحياتِها، تبقى أقلَّ كلفةً منْ ثقافةِ الاستسلامِ، كما أكدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ الله سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم منْ منبرِ الرسولِ والوحدةِ الإسلاميةِ، مستشهدًا بتجربةِ الصمودِ ضدَّ الحربِ الصهيونيةِ الأميركيةِ، التي أوقفتْ اندفاعةَ العدوِّ وأسستْ لاستعادةِ المكانةِ…
وفي ذكرى الوحدةِ الإسلاميةِ، يستذكرُ اللبنانيونَ والعالمُ الإسلاميُّ رجلًا أسسَ للوحدةِ، إسلاميةً كانتْ أوْ وطنيةً أوْ إنسانيةً، وبنى مدرسةَ المقاومةِ ورسَّخَ ثقافةَ الصمودِ ورفضَ التبعيةِ والاستسلامِ للأعداءِ وللمشاريعِ الصهيونيةِ الأميركيةِ، إنَّه الإمامُ المغيبُ السيدُ موسى الصدر، الذي نقفُ على أعتابِ ذكرى تغييبِه ورفيقيهِ، ولا يغيبُ عنْ أمَّتِه المقاومةِ الصامدةِ فوقَ العدوانيةِ الصهيونيةِ ومشاريعِ الهيمنةِ الأميركيةِ وتواطؤِ السلطةِ الانهزاميةِ، وهوَ حاضرٌ معها، معَ كلِّ عائلةِ شهيدٍ ومعَ كلِّ صامدٍ فوقَ الدمارِ العظيمِ، يمسحُ دموعَ الأيتامِ والمحرومينَ، ويؤمُّ المقاومينَ الثابتينَ الحاضرينَ بكلِّ عزمٍ وحكمةٍ في الميدانِ، يجسِّدونَ وصاياهُ وتعاليمَهُ.
أمَّا المتذاكونَ منْ أهلِ السلطةِ، المتواطئونَ على أبناءِ الإمامِ الصدرِ وسلاحِهم مع عدوهم ، ويمتطونَ ذكراهُ اليومَ للتنظيرِ، فليسمعوا لقوله وكأنه يخاطبُهم اليوم: «إذا لمْ تدافعِ السلطةُ عنِ الناسِ، فلتتركْهم يدافعوا عنْ أنفسِهم بسلاحِهم»، وليستمعوا غدًا لمواقف الرئيسِ نبيه بري المستمدةِ منْ مدرسةِ الإمامِ الصدرِ في ذكرى تغييبِه ورفيقيهِ…

المصدر: موقع المنار