السبت   
   29 08 2026   
   16 ربيع الأول 1448   
   بيروت 04:10

ترامب: أبرمنا مع فنزويلا أضخم صفقة نفط في تاريخ العالم

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده أبرمت للتو اتفاقية مع فنزويلا “هي أضخم صفقة نفط في تاريخ العالم”، مؤكدا أنها ستؤمن حصول واشنطن على أكثر من 65 مليار برميل من نفط فنزويلا.

وكتب الرئيس الأمريكي في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “هذه الصفقة التاريخية تزيد احتياطيات النفط الأمريكية بأكثر من الضعف، وترفع بشكل ملحوظ كمية النفط المتاحة لنا، وستخفض أسعار البنزين بشكل كبير لجميع الأمريكيين لسنوات قادمة”.

وأضاف: “بتوجيه مني، وبالعمل الوثيق مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، ومن خلال شراكة مع القطاع الخاص، نجح كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث في تأمين سيطرة أمريكية بأغلبية الحصص على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، وذلك دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين”.

واعتبر ترامب أن هذه الصفقة ستساهم أيضا في دفع فنزويلا نحو “نجاح هائل كبير وازدهار عظيم”، وستعزز بشكل كبير العلاقات المتنامية بين فنزويلا والولايات المتحدة.

ولم يكشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة السيطرة الأمريكية على الاحتياطيات أو آليات تنفيذ الاتفاق.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاتفاق بأنه “مكسب كبير” للشعبين الأمريكي والفنزويلي.

وقال روبيو، في رد على منشور ترامب، إن الصفقة تعكس ما وصفها بالسياسة الخارجية “الجريئة” للرئيس الأمريكي، وتحقق مكاسب وفق مبدأ “أمريكا أولا”، من خلال تأمين احتياطيات مستقرة ونفط منخفض التكلفة في المنطقة، والمساهمة في خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وأضاف أن الصفقة ستجلب لفنزويلا استثمارات خاصة تقارب 100 مليار دولار، وتدعم آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة، وتسهم في إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي.

ومنذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في مطلع يناير الماضي، وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بالإنابة، تحولت العلاقة بين البلدين من القطيعة إلى شراكة متصاعدة، استعادت واشنطن بموجبها علاقاتها الدبلوماسية، وفتحت قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة الجديدة، مستخدمة مزيجا من تخفيف العقوبات والوصول إلى التمويل والسيطرة على العائدات النفطية كأدوات للتأثير في صنع القرار.

وبموجب الاتفاقات الجديدة التي أبرمت بعد تغيير السلطة في كاراكاس، تودع عائدات مبيعات النفط الفنزويلي في حسابات تخضع لسيطرة واشنطن.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر قولها، إن الوزير روبيو يدير فعليا النظام المالي وقطاع الطاقة في فنزويلا في الوقت الحالي، حيث تذهب عائدات الصادرات الفنزويلية إلى وزارة الخزانة الأمريكية، التي توزعها تدريجيا على فنزويلا عبر بنوك خاصة.

ويتولى روبيو وفريقه وفقا للمصادر، تحديد الجهات التي يسمح لها بالإنفاق وعلى أي شيء، كما يشرف على تنفيذ العقوبات الأمريكية، ويحدد من يمكنه ممارسة الأعمال التجارية في فنزويلا. كما يعمل وزير الخارجية على إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي، وضمان وصول الشركات الأمريكية إلى السوق.

وفي في أواخر يوليو الماضي، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن الولايات المتحدة حققت أكثر من 13 مليار دولار من مبيعات النفط الفنزويلي خلال عام 2026.

ويواجه ترامب انتقادات حادة لأن الحكومة الأمريكية لم تحوّل سوى 300 مليون دولار فقط للحكومة الفنزويلية، بينما صرح الرئيس الأمريكي علنا بأن واشنطن “محقّة في أخذ هذه الأموال” لتغطية مصالحها.

وكان ترامب قد أكد سابقا أن العائدات التي جُنيت من نفط فنزويلا غطت تكاليف الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران “بنحو 25 ضعفا” (حيث بلغت تكاليف العمليات ضد إيران قرابة 29 مليار دولار).

المصدر: روسيا اليوم