الأربعاء   
   26 08 2026   
   13 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:56

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 26-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

لَمْ نَتَّفِقْ معَ الإسرائيليينَ على وَقْفِ الاعتداءاتِ… هذا ما قالَهُ المفوضُ السامي الأميركي في لبنانَ ميشال عيسى من على منبرِ دارِ الفتوى. فماذا أَفْتَتْ إذًا سلطةُ المفاوضاتِ باتفاقِ إطارِها معَ الإسرائيليِّ؟ وإنْ لمْ يَتم الاتفاق على الانسحاب ولا على وَقْف الاعتداءاتِ، فما هو مضمونُ الاتفاقِ؟ أمْ إنَّ السلطةَ، كما راعيها ميشال عيسى، يُساوونَ بينَ المحتلِّ وأهلِ الأرضِ؟ ويطالبونَ المقاومةَ بتسليمِ سلاحِها مقابلَ وَقْفِ الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ.
على الأرضِ، لا يَتَوَقَّفُ العدوانُ الذي يَتَوَسَّعُ بأبشعِ أنواعِهِ، قصفًا وتدميرًا وغاراتٍ، ولا يُوازيهِ بشاعةً إلّا تنظيراتُ السلطةِ ولغتُها الحاقدةُ والبائسةُ، وليتَها تَفْقَهُ قولَ عنترةَ – قبلَ رفعِ عنترياتِها على المنابرِ، كمحاولةٍ للتغطيةِ على خيباتِها، والذي قال فيه : “لا يحملُ الحقدَ من تعلو بهِ الرتبُ، ولا ينالُ العلى من طبعُهُ الغضبُ”، فالأوطانُ لا تُبنى ولا تُدارُ بالحقدِ والغضبِ، والفَرقُ كبيرٌ بينَ من يُديرُ الدولةَ ومن يُريدُ السلطةَ.
في المنطقةِ، الفرقُ كبيرٌ بينَ التصريحاتِ الأميركيةِ والوقائعِ الميدانيةِ، ففي وقتٍ كانَ دونالد ترامب يعتلي منصاتِهِ بالتهديدِ والوعيدِ، كانَ يبعثُ الرسائلَ مع الباكستانيينَ الى طهران، كما كان الإعلانُ بينَ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ وسلطنةِ عُمان عن اتفاقٍ حولَ مساراتٍ مؤقتةٍ للملاحةِ في مضيقِ هرمز، بإدارةٍ مشتركةٍ من البلدينِ، فيما يعتبر الخبراءُ إنَّ هذا الاتفاقَ ما كانَ ليكونَ لولا الضوءُ الأخضرُ الذي أعطاهُ ترامب لعُمان.
أما استطلاعاتُ الرأي فكانت ترفعُ البطاقةَ الحمراءَ أمامَ الإدارةِ الأميركيةِ، مخفِّضةً نسبةَ التأييدِ لها بينَ الأميركيينَ إلى ما دونَ الثلاثينَ بالمئةِ، بحسبِ نيويورك تايمز، أمّا احتسابُ الإندبندنت البريطانيةِ للخيباتِ الأميركيةِ الممتدة من نتائجِ الحربِ العسكريةِ على إيران إلى تلكَ الاقتصاديةِ على كندا، فجعلَها تصفُ العقوباتِ الاقتصادية التي يعمل عليها ترامب ضد ايران وأسماها  بالمنبوذِ ، بأنَّها خيارُ المهزومِ ، بل انها الطريق الى جهنم اقتصادية كما تقول الصحيفة البريطانية..

المصدر: موقع المنار