الثلاثاء   
   25 08 2026   
   12 ربيع الأول 1448   
   بيروت 12:32

الشيخ الخطيب هنأ بالمولد النبوي: نستعين بالذكرى لتجاوز التحديات بالصبر على مقاومة العدو

توجه نائب رئيس “المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى” في لبنان الشيخ علي الخطيب الثلاثاء بالتهنئة والتبريك للمسلمين واللبنانيين عامة لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.

ودعا الشيخ الخطيب في رسالة وجهها في المناسبة “الأمة إلى الخروج من الحالة المؤسفة التي تعيشها، ومغادرة حالة الخنوع والإستسلام، وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط، وخاصة أنها تمتلك من الخيرات والقدرات ما يؤهلها لمثل هذا الدور الذي أراده لها الرسول الكريم”.

وقال الشيخ الخطيب “أيها الأخوة لقد أسس الرسول الكريم لدولة لا تغيب عنها الشمس ،إمتدت حدودها من أقصى الغرب إلى أقاصي الشرق.. دولة ميزانها العدل والمساواة والكفاية ومكارم الإخلاق ومفارقة الجهل والجاهلية”، وتابع “لكن مباهج السلطة ومفاتنها وأطماع السلاطين والحكام والولاة، شوهت صورة هذه الدولة وموازينها، وأخلفت الوعد والعهد”، واضاف “كان على نخبة من الصالحين يتقدمهم أهل بيت النبي أن يتصدوا للإنحراف ويدفعوا الثمن الغالي من حياتهم وعيشهم الكريم وتجسد ذلك أكثر ما تجسد في محاولات الإصلاح التي قادها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن بعده الإمام الحسن والإمام الحسين الذي خرج على السلطة الحاكمة طلبا للإصلاح في أمة جده فاستشهد من أجل ذلك مع خيرة من أبنائه وأهله وأصحابه في كربلاء وعلى نهجه سار الأئمة الأطهار من بعده”.

ولفت الشيخ الخطيب الى ان “الأمة الإسلامية التي أرادها الرسول حصنا للإسلام والمسلمين، لم تستطع أن تحقق المبادئ التي نادى بها نبي هذه الأمة، فكانت نكبة فلسطين نموذجا لهذا التخلي عن هذه المبادئ، والتي نعيش اليوم تبعاتها في لبنان وفي العالم العربي والإسلامي، جراء طغمة من المارقين الصهاينة يمارسون أعتى درجات القهر والظلم بحق شعب فلسطين والأمة العربية والإسلامية”، واضاف “من هنا دعونا الأمة إلى الخروج من هذه الحالة المؤسفة ،ومغادرة حالة الخنوع والإستسلام وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط،خاصة وأنها تمتلك من الخيرات والقدرات ما يؤهلها لمثل هذا الدور الذي أراده لها الرسول الكريم”.

ورأى الشيخ الخطيب ان “الاحتفال بهذه المناسبة المباركة والكريمة انما هو لاستلهام هذه الذكرى، بما تتضمنه من دعوة الهية وسيرة نبوية وعبر تاريخية نسترجعها ونستعيدها كنهج في الحياة، نعالج بواسطته مشاكلنا ونداوي به جراحنا ونستعين به على تجاوز التحديات بالصبر على مقاومة العدو ولؤمه وتحمل الم المواجهة واثمانها معه في صراعنا الوجودي”، وتابع “قد سلكت السلطة طريقا انهزاميا لمصلحة العدو تخلت فيه عن عناصر القوة”، ولفت الى ان “بيئة المقاومة اثبتت قدرة استثنائية على التضحية والصبر والجلد ومقاومة لا نظير لها في القدرة على المواجهة حتى الشهادة”.

وأشار الشيخ الخطيب الى ان “الجيش الوطني أبى الاستجابة لخيار السلطة في دفعه للصدام مع المقاومة او ان يكون وسيلة لها في فتح الطريق امام العدو”، وأكد ان “خيار السلطة بالمفاوضات لم تكن نتيجته سوى مزيد من الفشل والخيبة وهو نتيجة طبيعية لاعتماد وهم مبدأ توازن القوة بديلا عن مبدأ قوة الحق الذي سيختل معه ميزان القوة لصالح قوة الحق”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام