الإثنين   
   24 08 2026   
   11 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:57

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأثنين 24-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

السلطةُ تعملُ لتأمينِ الانسحابِ الإسرائيليِّ الكاملِ وتوفيرِ الظروفِ لعودةِ أبناءِ الجنوبِ إلى بلداتهمْ، بحسبِ رئيسِ الحكومةِ نواف سلام، لكنَّ السؤالَ: كيفَ ؟
وإنْ سلَّمنا جدلًا بسلامةِ النوايا، فهلِ الأسلوبُ سليمٌ بعدَ كلِّ خيباتِ التفاوضِ المباشرِ؟ وكيفَ سيكونُ العملُ إنْ كانتِ السلطةُ لا تزالُ تتمسَّكُ باتفاقِ إطارِها الذي لا يرى نوايا عدوانيةً إسرائيليةً تجاهَ لبنانَ؟ وهلْ لديها الوقتُ معَ كلِّ هذا التدميرِ الإسرائيليِّ الممنهجِ لكلِّ أشكالِ الحياةِ في القرى المحتلةِ؟ فضلًا عنِ النوايا التوسعيةِ للاحتلالِ تجاهَ المنصوريِّ وعلي الطاهر، المصحوبةِ بقصفٍ هستيريٍّ يوميٍّ داخلَ وخارجَ ما تسميهِ الخط الاصفر؟
السلطةُ تحتَ خطِّ العجزِ، ويكادُ يصرعُها الصمتُ، فيما علا صوتُ قواتِ اليونيفلِ عالياً عبرَ بيانٍ لها اليومَ، رفضتْ فيهِ الأحاديثَ عنْ مناطقَ أو خطوطٍ جديدةٍ، معلنةً أنَّها لا تعترفُ سوى بالخطِّ الأزرقِ، وأنَّ أيَّ وجودٍ عسكريٍّ إسرائيليٍّ شمالَ هذا الخطِّ يشكِّلُ انتهاكًا لقرارِ مجلسِ الأمنِ 1701. فمتى تتوقَّفُ السلطةُ اللبنانيةُ عنْ تخطِّي الخطوطِ الوطنيةِ الحمراءِ، وترفضُ الخطوطَ الإسرائيليةَ الصفراءِ؟ ولماذا لا تتسلَّحُ بهذا الموقفِ الأمميِّ لتأمينِ حقوقِها واستعادةِ أرضِها؟ أمْ أنَّ سعادَتها ودبلوماسيتَها لا تزالُ تقيمُ في حقدِها وعجزِها المزمنينِ؟ وتتلهَّى بإقامةِ معاركَ دنكيشوتيةٍ على اسمِ إقامةٍ للسفيرِ الإيرانيِّ في بيروتَ؟ وككلِّ معاركِها، فنهايتُها الخيبةُ، وزيادةُ الندوبِ على وجهِ الدبلوماسيةِ اللبنانيةِ البائسةِ…
فيما رأسُ الدبلوماسيةِ الإيرانيةِ عباس عراقجي كانَ يؤكِّدُ لدى استقبالهِ وفدًا من حزبِ اللهِ دعمَ لبنانَ وشعبِه ومقاومتِه، لتحريرِ أرضِه وأسرَاهُ واستعادةِ سيادتِه، وهي الأولويةُ الإيرانيةُ الدائمةُ من اتفاقِ إسلام آباد الجريحِ، إلى كلِّ مفاوضاتِ إنعاشِه…
أما أحدثُ محاولاتِ إنعاشِ هذا الاتفاقِ، فيقومُ بها قائدُ الجيشِ الباكستانيِّ عاصم منير، الذي يزورُ طهرانَ ويلتقي كبارَ المسؤولينَ الإيرانيينَ، مع حدَّةِ الغليانِ المتزايدةِ في المنطقةِ بسببِ تسعيرِ الأميركيِّ للحربِ الاقتصاديةِ، بلِ الإرهابِ الاقتصاديِّ ضدَّ الجمهوريةِ الإسلاميةِ.
لكنَّ إيرانَ تقفُ قيادةً وحكومةً وشعبًا وقواتٍ مسلَّحةً بقلبٍ واحدٍ، لمواجهةِ أحدِ أوجهِ الحربِ التي طالما خبرتْ مواجهتَها والتغلُّبَ عليها، معَ اعترافِ الأعداءِ قبلَ الأصدقاءِ بأنَّ أسلحةَ المواجهةِ لدى الإيرانيينَ اليومَ أكثرُ وفرةً، والخياراتُ أكثرُ اتساعًا. ولا مبرِّرَ لأيِّ دولةٍ جارةٍ أنْ تخافَ من إيرانَ، كما أكَّدتْ خارجيتُها، إلا تلكَ التي تعرفُ أنَّها متورِّطةٌ ومشاركةٌ بأيٍّ من أشكالِ الحربِ عليها.

المصدر: موقع المنار