الأحد   
   23 08 2026   
   10 ربيع الأول 1448   
   بيروت 15:46

النائب الأسمر : توزيع منشورات مجهولة في جزين .. والتيار يعلّق

كتب النائب سعيد الأسمر في منصة “إكس”: “على أثر قيام أشخاص مجهولين، فجر اليوم، بتوزيع منشورات موجّهة إلى عدد من النواب في قرى وبلدات منطقة جزين، وبعد توافر معلومات عن توزيع منشورات مماثلة في منطقة جونية، مع احتمال امتداد هذه الحملة إلى مناطق لبنانية أخرى، تواصلنا مع الأجهزة الأمنية المختصة ووضعنا المعطيات والصور المتوافرة بتصرفها، طالبين فتح تحقيق لكشف هوية الأشخاص والجهة التي تقف خلف هذه الحملة، وتحديد أهدافها ودوافعها. إن مضمون هذه المنشورات، والطريقة المنظّمة والمجهولة التي جرى اعتمادها في توزيعها في أكثر من منطقة، يطرحان علامات استفهام جدّية لا يجوز تجاهلها، ويستوجبان التعامل مع المسألة بالجدية اللازمة من قبل الأجهزة الأمنية والقضاء المختص.

اضاف: نحن نؤمن بأن الاختلاف السياسي وحرية التعبير حقان مصانان، لكن أي محاولة للانتقال من التعبير عن الموقف إلى الترهيب أو التهديد، المباشر أو المبطّن، مرفوضة ولن تثنينا عن القيام بواجباتنا وممارسة دورنا النيابي بحرية ومسؤولية. وعليه، نضع هذه القضية في عهدة الأجهزة الأمنية والقضاء المختص، ونطالب بكشف ملابساتها وهوية القائمين عليها، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون في ضوء ما تظهره التحقيقات.

تعليق من “التيار”
 في السياق، أوضحت هيئة جزين في “التيار الوطني الحر” في بيان، “تعليقًا على موقف النائب سعيد الأسمر من المنشورات التي وُزّعت في منطقة جزين، أن المنشورات موضوع الجدل تأتي ضمن الحملة التي ينفذها قطاع الشباب في التيار الوطني الحر في مختلف المناطق اللبنانية اعتراضًا على قانون العفو العام ومواقف النواب الذين أيدوه. وتضمنت المناشير صورًا على شكل سجل عدلي للنواب الذين أيدوا قانون العفو، في تعبير سياسي احتجاجي على قانون يعتبر التيار أنه شمل محكومين ومجرمين وإرهابيين، ومن بينهم متورطون في قتل عناصر ورتباء وضباط من الجيش والقوى الأمنية. وقد حملت عبارة “بالدم” في إشارة رمزية إلى دماء الشهداء العسكريين”.

وقالت: “عليه، نستغرب محاولة نقل القضية من مكانها الطبيعي، أي النقاش والمحاسبة السياسية، إلى المسار الأمني، وتصوير حملة سياسية معلنة وكأنها عملية ترهيب مجهولة المصدر. ونقول للنائب سعيد الأسمر: من حقك أن تختلف مع مضمون المنشورات وأن ترد عليها سياسيًا، ومن حقك اللجوء إلى الأجهزة المختصة إذا كنت تملك معطيات عن تهديد فعلي، لكن موقفك وتصويتك في مجلس النواب شأن عام، ومن حق المواطنين والقوى السياسية مساءلتك عنه وانتقاده. أما السؤال الذي يبقى من دون جواب فهو ليس: من وزّع المنشورات؟ بل لماذا صوّت النائب سعيد الأسمر لمصلحة قانون العفو، وما جوابه لأهالي جزين ولعائلات شهداء الجيش والقوى الأمنية عن الاعتراضات المثارة حوله؟ فالعمل السياسي لا يكون بطلب التحقيق مع كل من يعترض على موقف سياسي، بل بمواجهة الموقف بالموقف، والحجة بالحجة، والجواب بالجواب”.

اضافت: “في جزين، لا تُواجَه المحاسبة السياسية باستدعاء الأمن. ومن يصوّت في البرلمان، عليه أن يكون مستعدًا لمواجهة الناس بموقفه”.

وفي هذا الاطار اعلن قطاع الشباب في التيار الوطني الحر انه وضمن متابعة حملته على قانون العفو، وزع مناشير احتجاجية في المناطق اللبنانية.

واضاف: تضمنت هذه المناشير صوراً تمثل سجلات عدلية للنواب الذين وقعوا العفو، وكُتب فيها أن نوع الجرم المسُند إلى النائب الذي وقّع العفو هو “أنّه أقدم على إقرار قانون عفو عام بالمشاركة أو التصويت، شمل مئات المحكومين والمجرمين والإرهابيين، ومن بينهم متورطون في قتل عناصر ورتباء وضباط من الجيش والقوى الأمنية”. وتضمّن منشور السجل العدلي دائرة كُتب عليها “بالدم”، في إشارة إلى التوقيع بدم الشهداء العسكريين.