الخميس   
   20 08 2026   
   7 ربيع الأول 1448   
   بيروت 15:57

اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: نرفض أي عفو عن الجرائم المالية والمصرفية

أصدر “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام”، بيانا، رأى “أن أي تشريع للعفو، مهما كانت مبرراته، لا يجوز أن يأتي على حساب مبدأ العدالة والمحاسبة، ولا أن يتحول إلى مدخل لإقفال ملفات ما زالت حقوق الناس فيها معلّقة، ويستهجن في هذا السياق ما أُثير حول البند الوارد في قانون العفو العام، وما يحمله من التباس قد يفتح باباً خطيراً أمام تأويلات يمكن أن تمسّ الجرائم المصرفية والاعتداءات الواقعة على أموال المودعين”.

أضاف :”إننا أمام قضية لا تتعلق بمئات آلاف المودعين فحسب، بل بمستقبل دولة وحقوق مواطنين أفنوا أعمارهم في العمل، وفي مقدمهم المتقاعدون العسكريون والمدنيون وموظفو القطاع العام الذين وضعوا مدخراتهم وتعويضاتهم في المصارف، فإذا بها تتآكل وتتبدد بفعل الانهيار المالي والسياسات المصرفية والاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى الكارثة”.

وتابع :”إن أموال المودعين هي جنى عمر وتعويض نهاية خدمة ورواتب ومدخرات وحقوق عائلات. ومن غير المقبول أن يأتي التشريع، ولو عن غير قصد، ليترك ثغرة يمكن أن يستفيد منها من تسبب بضياع هذه الأموال أو ساهم في التعدي عليها”.

وأكد “اللقاء الوطني”، رفضه “أي عفو عن الجرائم المالية والمصرفية، ولا يجوز أن يكون غموض النص التشريعي مدخلاً لإسقاط المسؤولية عن أي جهة أو شخص ارتكب جرماً بحق أموال المودعين”.

وسأل “اللقاء “بصراحة”: كيف يمكن أن يطلب من الموظف والمتقاعد والمواطن تحمل نتائج الانهيار، بينما تُترك أبواب التأويل مفتوحة أمام من يُشتبه بارتكابه جرائم مالية أو مصرفية أفضت إلى إهدار حقوق الناس؟”، معلنا ان

” أموال المتقاعدين وحقوق العاملين والودائع ليست ملكا لمن يديرها كيف يشاء”.

وطالب “اللقاء الوطني”، السلطة اللبنانية ب”تحمل مسؤولياتها، والعمل بصورة عاجلة على إزالة أي التباس في نص قانون العفو، وإضافة نص صريح لا يقبل التأويل يستثني من أحكامه:”الجرائم المصرفية والجرائم الواقعة على أموال المودعين والجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف”.

كما دعا إلى “عدم تمرير أي نص يمكن أن يؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إسقاط حقوق المودعين أو تعطيل الملاحقة والمساءلة واسترداد الأموال”. وقال :”لقد ضاعت وتبخرت أموال الناس، وتراجعت قيمة رواتبهم وتعويضاتهم ومدخراتهم، وتحمل الموظفون والمتقاعدون الجزء الأكبر من كلفة الانهيار. فلا يجوز أن تأتي التشريعات لتُكمل ما بدأه الانهيار، ولا أن يتحول القانون إلى مظلة لمن أفلت من المحاسبة”.

وأكد “اللقاء” انه “سيبقى إلى جانب المودعين والمتقاعدين والعاملين، وسيواجه كل محاولة لتمييع المسؤوليات أو دفن الحقيقة أو تحويل حقوق الناس إلى ملف قابل للتسويات”.

وختم :”فمن أضاع أموال الناس يجب أن يُحاسب، ومن سلب حقوقهم يجب أن يُلاحق، ومن تبخرت مدخراته لا يجوز أن يُطلب منه أن يدفع ثمن الجريمة مرتين: مرة من ماله، ومرة من حقه في العدالة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام