الإثنين   
   17 08 2026   
   4 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:05

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 17\8\2026

حتى قوات اليونيفل لم تستطع السكوتَ على تمادي الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ، فأفصحتْ في بيانِها عن تصعيدٍ صهيونيٍّ ملحوظٍ خلال الأسبوعينِ الأخيرينِ في لبنانَ، متحدثةً عمّا يتراوحُ بين مئةٍ وثلاثينَ وأكثرَ من مئتيْ مقذوفٍ إسرائيليٍّ يوميًا، بين الخامسِ والسادسِ عشرَ من آبَ، وأنَّ المدنيينَ اللبنانيينَ هم من يدفعونَ الثمنَ ، كما جاءَ في البيانِ. أمّا الحلُّ، بحسبِ اليونيفل، فهو القرارُ 1701، الذي رأى بيانها أنَّه لا يزالُ الإطارَ الأساسيَّ لاستعادةِ الاستقرارِ.
هو موقفُ القوةِ الدوليةِ التي تمسّكَ اليومَ رئيسُ الجمهوريةِ ببقاءِ مهامِّها في لبنانَ، فهل يُمسكُ ببيانِها ويرفعُه بوجهِ الجنرالِ الأميركيِّ Joseph Clearfield الموجودِ في بيروتَ لبحثِ تطبيقِ اتفاقِ الإطارِ؟ وهل يعودُ الرئيسُ وسلطتُه إلى إطارِ الـ1701 لاستعادةِ الاستقرارِ كما رأتِ اليونيفل، بعدَ أن استقرّتْ كلُّ الآراءِ على موتِ إطارِهم الذي أنتجتْه مفاوضاتُهم وأعطى الإسرائيليَّ كلَّ شيءٍ دونَ مقابلٍ؟
مقابلَ هذا، فإنَّ الصهاينةَ لا يزالونَ يجاهرونَ بنواياهمِ العدوانيةِ، ويؤكدون استغلال الميدان اللبنانيّ لحاجاتِهم الانتخابيةِ، فيما أقرَّ خبراؤُهم أنَّ الرادعَ عن توسيعِ التصعيدِ أكثرَ في لبنانَ ليسَ قرارًا أميركيًا غيرَ موجودٍ أصلًا، وإنَّما الصمودُ الأسطوريُّ للمقاومينَ في علي الطاهر، وما بعثوه من رسائلَ ميدانيةٍ، جعلَ الجيشَ الإسرائيليَّ يحسبُ جيدًا تداعياتِ أيِّ تصعيدٍ مكلفٍ، في لحظةٍ سياسيةٍ وانتخابيةٍ مصيريةٍ لحكومةِ بنيامين نتنياهو.
أمّا مصيرُ الجنوبيينَ وقراهم، فليسَ في اولويةِ أهلِ الحكمِ، الذينَ يستميتون لاستنقاذ مفاوضاتهم، و لم يخطوا أيَّ خطوةٍ رسميةٍ بوجهِ الانتهاكاتِ الإسرائيليةِ اليوميةِ، ولم يتقدموا ولو بشكوى ضد تل ابيب إلى الجهاتِ الدوليةِ، بل باتَ اللبنانيونَ يتساءلونَ: لو أنَّهم سفينةٌ إماراتيةٌ أو قاعدةٌ بحرينيةٌ، حتى ينالَهم بيانُ تضامنٍ من الخارجيةِ اللبنانيةِ، التي، بالمناسبةِ، لم تُصدرْ بيانَ تضامنٍ مع «عُمان» ولم تستنكرْ تهديداتِ دونالد ترامب لها. أليستْ عُمانُ دولةً عربيةً شقيقةً، وعضوًا في مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ؟
وعن تهديداتِ ترامب اليومية ضدَّ إيرانَ فلا تزالُ على حالِها، مع انقضاءِ الستينَ يومًا من عمرِ اتفاقِ إسلام آباد. وقد باتتْ تلك التهديدات محطَّ تهكّمٍ من قبلِ حلفائِه قبلَ الإيرانيينَ، الذينَ سخروا من حديثِه عن فتحِ خطٍّ تفاوضيٍّ مباشرٍ مع الحرسِ الثوريِّ من جهةٍ، ومطالبتِه طهرانَ برفعِ رايةِ الاستسلامِ من جهةٍ أخرى، فيما وجّهَ مسؤولٌ إيرانيٌّ رفيعٌ رسالةً عبرَ رويترزَ، قائلًا إنَّ طهرانَ لن تنتظرَ أن تواصلَ أميركا الحصارَ البحريَّ إلى أجلٍ غيرِ مسمّى.

بقلم علي حايك
تقديم بتول أيوب نعيم

المصدر: موقع المنار