قالت جمعية نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، إن نحو 40 صحفيًا وصحفية يقبعون حاليًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 5 صحفيات، وذلك عقب اعتقال الصحفي محمد عوض من رام الله صباح اليوم.
وأوضح النادي، في بيان، أن سلطات الاحتلال تواصل كذلك فرض الحبس المنزلي على 3 صحفيين، في إطار استهداف ممنهج للصحفيين الفلسطينيين وحرية العمل الصحفي.
وبيّن أن أكثر من 250 صحفيًا وصحفية تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق عمليات التوثيق والرصد التي أجراها، بينهم من لا يزال معتقلًا وآخرون أُفرج عنهم لاحقًا.
وأشار إلى أن أكثر من 260 صحفيًا وصحفية استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة، بينهم صحفيان استشهدا داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولًا، في ظل استمرار إخفائهما قسرًا.
وأكد نادي الأسير أن الاحتلال يصعّد استهداف الصحفيين الفلسطينيين من خلال الاعتقالات الممنهجة، إلى جانب الاستهدافات اليومية التي يتعرضون لها أثناء أداء عملهم، مشيرًا إلى أن عمليات اغتيال الصحفيين في قطاع غزة شكلت واحدة من أكثر المراحل دموية بحق الصحفيين.
ولفت إلى أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولات مستمرة لاستهداف الحقيقة والرواية الفلسطينية، ومنع نقل ما يجري على الأرض من انتهاكات وجرائم.
وبيّن النادي أن سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تستخدم الاعتقال الإداري بحق الصحفيين، دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى ملفًا سريًا، موضحًا أن عدد الصحفيين المعتقلين إداريًا يبلغ 19 صحفيًا.
وأضاف أن الاحتلال يستهدف الصحفيين كذلك بذريعة ما يسميه التحريض، على خلفية ممارسة حرية الرأي والتعبير، فيما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى أداة لقمع الصحفيين وفرض مزيد من الرقابة والسيطرة على عملهم.
ونبّه إلى أن الصحفيين الفلسطينيين يتعرضون لمختلف الجرائم التي يواجهها المعتقلون، من بينها التجويع، والجرائم الطبية، والتعذيب، والتنكيل، والاعتداءات الجنسية، فضلًا عن ظروف الاحتجاز القاسية.
وجدد نادي الأسير مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية باستعادة دورها والعمل على ضمان حماية الصحفيين وحقهم في أداء عملهم، باعتبار الصحافة من أبرز الأدوات التي ساهمت في كشف حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الحقيقة، ومنع نقل ما يجري داخل سجون الاحتلال وفي الأراضي الفلسطينية، ومحاصرة الرواية الفلسطينية.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت فجر اليوم الصحفي محمد عوض، عقب اقتحام منزله في بلدة بيتونيا غربي رام الله، ضمن حملة اعتقالات طالت 9 فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وتعتقل سلطات الاحتلال، وفق المعطيات الواردة، نحو 9400 أسير، بينهم 94 أسيرة، و350 طفلًا، و3244 معتقلًا إداريًا دون تهمة، و1320 معتقلًا بموجب ما يسمى قانون المقاتل غير الشرعي، فيما تجاوزت حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة 24,600 حالة.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام
