الثلاثاء   
   11 08 2026   
   27 صفر 1448   
   بيروت 08:58

بسبب مخاوف من استهدافه.. نقل ترامب سراً إلى طائرة عسكرية

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن أجهزة الاستخبارات الأميركية نفذت عملية أمنية سرية خلال عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تركيا، تمثلت في نقله من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية أصغر، على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بتهديد إيراني مزعوم باستهدافه.

وبحسب الصحيفة، استقل ترامب طائرة الرئاسة الأميركية أمام عدسات وسائل الإعلام في أنقرة، قبل أن يُنقل بعد دقائق، بعيداً عن الأنظار، إلى طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز C-32A، باستخدام شاحنة مخصصة لنقل الطعام والإمدادات داخل المطار.

وأوضحت «واشنطن بوست» أن العملية جرت من دون علم عدد من الصحفيين المرافقين وبعض موظفي البيت الأبيض الذين كانوا على متن طائرة الرئاسة، وظلوا يعتقدون أن ترامب موجود معهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن التغيير المفاجئ في خطة عودة ترامب جاء على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بالطائرة الرئاسية الجديدة من طراز «بوينغ 747-8»، التي تسلمتها الولايات المتحدة كهدية من قطر، والتي كان ترامب قد استخدمها خلال زيارته إلى المنطقة.

ووفق التقرير، كان ترامب برفقة وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على متن الطائرة C-32A، مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، واستخدام اسم النداء العسكري السري Reach 18.

وبحسب «واشنطن بوست»، وصلت الطائرة التي تقل ترامب إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا نحو الساعة 10:20 مساءً، فيما وصلت طائرة الرئاسة التي كانت تقل الصحفيين وطاقم الرئيس بعد دقائق.

ولدى وصوله، عاد ترامب إلى طائرة الرئاسة من دون أن يلاحظ الصحفيون المرافقون العملية، ثم ظهر أمام وسائل الإعلام عبر السلالم الخارجية للطائرة، بما يوحي بأنه كان على متنها طوال الرحلة.

وكان ترامب قد ألمح خلال حديثه مع الصحفيين أثناء عودته إلى واشنطن إلى استمرار وجود تهديدات تستهدف حياته من جانب طهران، من دون أن يكشف عن تفاصيل العملية الأمنية التي جرت خلال الرحلة.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت في 25 تموز/يوليو، نقلاً عن مصادر، بأن ترامب اضطر خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى استبدال الطائرة الرئاسية الجديدة بطائرة «إير فورس وان» القديمة، بناءً على معلومات قدمتها أجهزة الخدمة السرية بشأن محاولة اغتيال مزعومة قد تنفذها جماعات موالية لإيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب نفسه كان يعتقد أنه قد يكون عرضة لمحاولة اغتيال، في ظل ما وصفته المصادر بأنه أصبح «الهدف الأول» لإيران.

وتأتي هذه المعلومات في وقت تتزايد فيه الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الأميركي، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، فيما لم تُعلن السلطات الأميركية رسمياً تفاصيل التهديد المزعوم أو تقدم أدلة علنية تثبت وجود مخطط إيراني لاستهداف ترامب.

المصدر: واشنطن بوست