قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خلال حفل توقيع مذكراته “قدر في هذا المشرق” عن الجنوب: المفاوضات الأخيرة لم تؤدِّ إلى شيء، وما نشهده هذه المرة تدمير منهجي للبيت والحجر والتراث والمقابر، وكأن المطلوب مصادرة تراث الجنوبي واللبناني وذاكرته.
واضاف”: هناك منطق توراتي افتراضي يحرك الحكم في إسرائيل، وإلى جانبه ما يسمى بالصهيونية المسيحية التي تشكل تياراً سياسياً قوياً جداً في الولايات المتحدة”.
وتابع:” لدينا اتفاق الهدنة الذي رعى العلاقات اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 1949، وورد في اتفاق الطائف والقرارات الدولية، وكان يجب البدء بالأسس الأساسية قبل الانتقال إلى النقاط الصغيرة والمناطق التجريبية”.
وعن حزب الله قال:” مقاتلو حزب الله أتوا من لبنان، من الجنوب والبقاع، وهم ليسوا غرباء، ولا يمكن أن نعود إلى النظرية الانعزالية التي اعتبرت الفلسطيني غريباً، فهل نودّع الشيعة أيضاً؟”.
واضاف:”إسرائيل جزء من أميركا، وأميركا أيضاً، في بعض جوانب سياستها ومن خلال المؤسسة، جزء من إسرائيل، وهما حليفان متضامنان فكرياً وسياسياً وعسكرياً”.
وقال:” أراهن على إمكانية الضغط الأميركي على إسرائيل، وقد حصل هذا الضغط مرة في التاريخ الحديث عام 1956، عندما فرضت الولايات المتحدة على إسرائيل وفرنسا وبريطانيا الانسحاب من مصر”.
رداً على سؤال حول التفاوض مع إسرائيل قال:” ذهبتُ إلى خيار التفاوض وكنت من المؤيدين له، سواء كان مباشراً أو عبر وسيط، لكننا ذهبنا إلى التفاوض بورقة ضعيفة، وكان يجب أن نتمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها اتفاق الهدنة”.
ورداً على سؤال حول التقسيم والتطبيع قال:” لا أخاف من التقسيم، بل أخاف من الهوى الإسرائيلي الجنوبي، أي التطبيع، وأصر على أن يبقى في لبنان حاجز أمامه”.
وعن مخاطر التطبيع قال:” أنجزنا مع رفيق الحريري تثبيت عقيدة عربية للجيش وتحديد العدو، وأخشى أنه إذا دخلنا في التطبيع يأتي من يقول إنه لم يعد هناك عدو، وبالتالي يجب تغيير عقيدة الجيش”.
المصدر: مواقع
