الإثنين   
   10 08 2026   
   26 صفر 1448   
   بيروت 13:15

خلافات بين واشنطن و”تل أبيب” بشأن خطة غزة

كشف الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن و”إسرائيل” تعملان على حل خلافاتهما بشأن الإجراءات والجدول الزمني لتنفيذ خطة غزة، لا سيّما بعد رفض رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للخطة، مشيراً إلى وجود توافق بين الطرفين على الهدف رغم التباين في بعض التفاصيل.

وقال والتز: «لدى نتنياهو بعض التحفظات بشأن تسلسل الأحداث… لدينا هدف مشترك. نعمل على وضع بعض التفاصيل»، مضيفاً: «أحياناً، كما تعلمون، حتى الأصدقاء والعائلة والأقارب والحلفاء يختلفون في الرأي. حالياً، لدينا خلافات حول عدد من التفاصيل والتوقيت».

إقرار إسرائيلي

ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية عن مصادر سياسية إقرارها، للمرة الأولى، بوجود خلاف بين “إسرائيل” والولايات المتحدة بشأن وثيقة النقاط الخمس عشرة المتعلقة بالانسحاب من غزة.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها: «إذا لم يكن هناك خيار آخر، فسوف نصل إلى مواجهة مع إدارة ترامب بشأن قضية غزة».

من جهته، دعم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موقف نتنياهو، مؤكداً أن قوات العدو لا يمكنها الانسحاب من القطاع ما دامت «حماس» مسلحة، في موقف يعكس الضغوط التي يواجهها نتنياهو من شركائه في الائتلاف الحكومي الرافضين لأي تنازلات تجاه الحركة.

واشنطن تقلل من أهمية رفض نتنياهو

وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تشعر بالقلق إزاء الرفض العلني الذي أبداه نتنياهو لخطة غزة، معتبرة أن موقفه يرتبط إلى حد كبير بالحسابات السياسية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وقال المسؤول إن نتنياهو تحدث هاتفياً الأسبوع الماضي مع مبعوث ترامب جاريد كوشنر، وتعهد بمنح الخطة المؤلفة من 15 نقطة فرصة، رغم تحفظاته عليها، والحد من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح.

وأضاف أن واشنطن «لا مشكلة لديها» مع تصريحات نتنياهو، طالما يواصل تنفيذ ما تطلبه منه، ولا سيما الحد من الهجمات في غزة.

وكان نتنياهو قد أعلن، أمس، رفض “إسرائيل” خطة مجلس السلام المؤلفة من 15 بنداً بشأن قطاع غزة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل.

وفي المقابل، أفاد «أكسيوس» بأن القوات الإسرائيلية بدأت بالفعل الانسحاب تدريجياً باتجاه ما يسمى «الخط الأصفر»، بالتزامن مع ضغوط أميركية ووساطات لدفع «حماس» إلى بدء عملية نزع السلاح.
في المقابل، أكدت «حماس» تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت الحركة إنها تجدد «جديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الخمسة عشر، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها».

ودعت «الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه»، والحيلولة دون أي خروقات أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت مواصلة التعاطي «بإيجابية ومسؤولية» مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، بما يضمن وقف معاناة الفلسطينيين وحماية حقوقهم ومصالحهم الوطنية.

وكان قد أُعلن قبل نحو عشرة أيام عن وثيقة غزة الخاصة ببدء المرحلة الثانية ضمن خارطة طريق أعدها «مجلس السلام» بالتنسيق مع الإدارة الأميركية والوسطاء.

وجاءت الوثيقة في أعقاب جولات من المفاوضات المكثفة التي استضافتها القاهرة بمشاركة «حماس» وفصائل المقاومة، ووضعت إطاراً للتفاهمات الهادفة إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من تشرين الأول من العام الماضي، متضمنة ترتيبات بشأن الانسحاب وإعادة الإعمار.

المصدر: إعلام العدو