الجمعة   
   07 08 2026   
   23 صفر 1448   
   بيروت 14:56

مسؤول أمني إسرائيلي: حزب الله استعد للعودة للحرب وليس بطلب من إيران

ينفي الجيش الإسرائيلي المفهوم السائد في إسرائيل أن حزب الله اضطر إلى الانضمام إلى الحرب ضد إيران، في نهاية شباط/فبراير الماضي، “رغما عنه وبأمر من أسياده في طهران”، ويعتبر أن “النظام الإيراني كان في خطر، ولذلك قرر (أمين عام حزب الله نعيم) قاسم أنه ملزم بالتحرك، وقد تحرك”.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الجمعة، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن “حزب الله استعد للعودة إلى الحرب. وتعامل مع حرب محتملة في إيران على أنها فرصة. وآيات الله لم يرسلوا أمرا إلى نعيم قاسم بأنهم بحاجة إلى مساعدته وعليه أن يدخل إلى الحرب مع إسرائيل. بالعكس، هم أدركوا أن وضعه معقد”.
وأضاف المسؤول الأمني أن “الحقيقة هي أن حزب الله توصل إلى استنتاج بأنه لا يستطيع الاستمرار في تلقي ضربات من إسرائيل بشكل حر، مثلما حدث طوال 15 شهرا، منذ وقف إطلاق النار”.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يقول إنه قتل قرابة 400 عنصر في حزب الله منذ وقف إطلاق النار في لبنان، في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى بداية الحرب الأخيرة على إيران.

وحسب الصحيفة، فإن حزب الله “انتظر الفرصة المناسبة، وعندما أقلعت الطائرات (الحربية الإسرائيلية) باتجاه إيران، خرج حزب الله إلى الحرب بمبادرته، محاولا استعادة كرامته المفقودة، وقد تسلح وتدرب على استخدام المسيرات مع الألياف البصرية، التي قتلت 16 جنديا وضابطا إسرائيليا. وأصدر نعيم قاسم أمرا بنزول 2000 مقاتل حزب الله إلى جنوب نهر الليطاني”.

وتابعت الصحيفة أن رؤساء السلطات المحلية الإسرائيلية عند الحدود الشمالية علموا بهذا كله، وكان التخوف المركزي في جهاز الأمن وفي الجليل من توغل قوات حزب الله إلى الأراضي الإسرائيلية.

وطالبت الحكومة وجهاز الأمن سكان الشمال بالبقاء في بلداتهم لأنهم اعتبروا أن مطالبة هؤلاء السكان بالمغادرة، في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، أنه كان “خطأ إستراتيجيا”، وأن بعد ذلك بدأت إسرائيل بإقامة “حزام أمني” في جنوب لبنان.

وتابعت الصحيفة أنه “تم إنشاء حزام أمني جديد في (جنوب) لبنان، بدون سكان وبدون جيش لبنان الجنوبي، وبوجود جيش إسرائيل منهك ومتعطش لقوى بشرية. ويوجه ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي انتقادات هائلة إلى هذا الوضع، وهم يرون بذلك استسلاما للسياسيين”.

ووفقا للصحيفة، فإنه بنظر هؤلاء الضباط، “هذا الحزام الأمني سيعزز وحسب حزب الله، ويجدد أيامه الخوالي، وسيجبي الحزام الأمني أثمانه الدموية السنوية. وهو لم يمنع إطلاق قذائف صاروخية، ويحل بشكل محدود خطر التوغل” لقوات حزب الله.

ونقلت الصحيفة عن قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، قوله إنه “في الجنوب لم نكن نعلم بخطط حماس، ونشرنا قوات قليلة هناك. وفي الشمال، كان واضحا أن حزب الله يخطط لتوغل، وأن يحتل بلدات، وأن يشن 7 أكتوبر مضاعف”.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي الآن أنه “يحظر الانسحاب من دون البدء بنزع سلاح حزب الله على الأقل”، حسب الصحيفة، “لكن تنفيذ ذلك ليس بأيدي الجيش الإسرائيلي. وإذا هاتف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، صباح غد وفرض عليه بداية انسحاب من الحزام الأمني الجديد، فإن هذا ما سيكون، فتعلق إسرائيل بأميركا مطلق الآن، وواشنطن مستعدة بشكل كامل لاستخدام هذا التعلق بها”.

المصدر: يديعوت أحرونوت