يمتلك الصاروخ الإيراني Kheybar Shekan نظام توجيه ومقاوم للتشويش مصمما وفق الطراز الصيني، مما يشكل تهديداً جديداً لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية متعددة الطبقات .
أفاد بذلك موقع Defense Security Asia الماليزي، وذكر أن قدرات هذا الصاروخ تشكل تهديدا جديدا لمنظومات Patriot و THAAD و Arrow.
وتُظهر صور حطام الصاروخ الإيراني ‘خيبر شكن’، التي نُشرت في 4-5 أغسطس، أن طهران قامت بدمج نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية (CRPA) المضاد للتشويش مع رأس حربي مناور. ويؤكد الموقع أن هذا الأمر يزيد من دقة الضربات والقدرة على مقاومة وسائل الحرب الإلكترونية في ظل وجود منظومة دفاع صاروخي متعددة الطبقات.
ويرجّح موقع ‘DSA’ أن المهندسين الإيرانيين استخدموا معدات مستوردة أو تقنيات تجارية معدّلة. ونوه الموقع بأنه على الرغم من أن هوائي (CRPA) يشبه إلى حد كبير النماذج الصينية، إلا أن الصور التي تم الحصول عليها لا تثبت تورط الجانب الصيني أو وجود اتفاقية معتمدة لنقل التكنولوجيا.
ووفقا للموقع، تم تزويد صاروخ ‘خيبر شكن’ بمحرك يعمل بالوقود الصلب ومنصة إطلاق ناقلة ومذخرة، ويصل مدى طيرانه إلى نحو 1450 كيلومترا. وهذا يتيح للقوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني تهديد الأهداف في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وقال الموقع: “إن إضافة ميزة التصحيح عبر الأقمار الصناعية والمقاومة للتشويش ستساعد في تقليل أخطاء الملاحة العطالية المتراكمة أثناء الطيران، كما ستزيد من قدرة الصاروخ على ضرب القواعد الجوية، ومراكز القيادة، ومحطات الرادار، والمراكز اللوجستية، وبطاريات الدفاع الصاروخي”.
وبحسب تقديرات المصادر المفتوحة، فإن دقة الصواريخ الإيرانية الموجهة بالأقمار الصناعية تبلغ أحيانا عشرات الأمتار. لذلك، فإن أي تحسين تدريجي في الدقة قد يؤدي إلى تأثير عسكري غير متكافئ (كبير جدا)؛ نظرا لأن ضرب مصفوفات الرادارات الفردية، أو الملاجئ المحصنة، أو تقاطعات المدارج، يتطلب دقة أعلى بكثير مقارنة بالهجمات المكثفة التي تستهدف المناطق الصناعية أو البنى التحتية واسعة النطاق جغرافيا. أما الرأس الحربي المناور، الذي يمكنه تغيير مسار حركته في المرحلة النهائية من التحليق، فسيجعل عملية الاعتراض أمرا معقدا، مما يشكل تحديا لمنظومات الدفاع الجوي التابعة للعدو.
ويشير موقع ‘DSA’ إلى أن التقنيات المطورة لا تضمن تلقائيا اختراق منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات. غير أن الرشقات الصاروخية المنسقة، وتعديل المسار، وتكتيكات التسلل، ستساعد عددا أكبر من الصواريخ على تجاوز المناطق ذات الحماية العالية.
وذكر الموقع أن الحطام الذي تم العثور عليه يشير إلى حدوث طفرة تطورية وليست ثورية. ومع ذلك، فإنها تظهر كيف أن العمليات القتالية الميدانية، وتقنيات الملاحة المتاحة تجاريا، والتنافس الإقليمي المستمر، كلها عوامل ترفع من قدرة إيران على مواجهة وسائل الدفاع الجوي والصاروخي المطورة غربيا.
كشفت إيران عن صاروخ ‘خيبر شكن’ لأول مرة في فبراير 2022. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران أن الصاروخ تم تطويره بواسطة الحرس الثوري الإيراني، وأنه مخصص لاختراق منظومات الدفاع الصاروخي.
المصدر: روسيا اليوم
