الجمعة   
   07 08 2026   
   23 صفر 1448   
   بيروت 03:30

سويسرا | الجيش غير مؤهل للحرب لوجود ثغرات لوجستية واعتماده على الاستيراد

أفاد تقرير صادر عن إدارة الرقابة المالية الفيدرالية أن الجيش السويسري غير مستعد للنزاعات العسكرية المحتملة بسبب ثغرات في الخدمات اللوجستية، واعتماده على الأسلحة المستوردة بنسبة 90%

وشدد التقرير على أن الجيش السويسري، يعتمد بشكل شبه كامل على الأسلحة والمعدات المستوردة.

ووفقا للتقرير، فإنه في حال نشوب نزاع “يمكن أن تؤدي الانقطاعات في إمدادات الذخيرة أو الوقود أو قطع الغيار إلى تعريض سير العمليات العسكرية للخطر سريعا”.

وجاء في التقرير: “في حال حدوث أزمة جدية، فإن غياب التنسيق بين وزارة الدفاع (ArmaSuisse)، وشركة RUAG المسؤولة عن الدعم اللوجستي للجيش، والهياكل المدنية، سيؤدي إلى إضعاف النظام بأكمله. وبدون دمج هؤلاء الشركاء، قد تتضرر عمليات الإمداد في ظروف النزاع”.

وذكرت إدارة الرقابة المالية السويسرية، أن تكلفة مشروع تعزيز سلاسل الإمداد اللوجستي تُقدّر بما يصل إلى عشرة مليارات فرنك (12.3 مليار دولار)، وهي مبالغ غير متوفرة حاليا في ميزانية وزارة الدفاع.

كما أشار التقرير إلى أن جيش الاتحاد الكونفدرالي يعتمد على الأسلحة المستوردة بنسبة تتجاوز 90%.

وكتبت صحيفة Tribune de Geneve: “إن موثوقية الدفاع الجوي للبلاد باتت مهددة بسبب التأخر في تسليم مقاتلات F-35 وصواريخ باتريوت، كما أن القوات تفتقر في كثير من الأحيان إلى المعدات اللازمة… والآن تبين أن وضع الخدمات اللوجستية للجيش لا يزال بعيدا عن الوضع المنشود”.

وقامت إدارة الرقابة المالية الفيدرالية بتذكير وزارة الدفاع بـ “ضرورة الموازنة بين تطوير القدرات والتخطيط لأنشطة القوات المسلحة”، وتعزيز الروابط مع الخدمات اللوجستية المدنية وسلاسل الإمداد، فضلا عن “جعل الاستراتيجية في مجال السياسة الأمنية أكثر اتساقا وتماسكا”.

أبرمت سويسرا عقدا لتوريد أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي “باتريوت” في عام 2022، وكان من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2027. وفي حزيران / يوليو 2025، أخطرت الولايات المتحدة الجانب السويسري بوجود تأخيرات في عمليات التسليم بسبب تأمين إمدادات سريعة لأوكرانيا.

وتواجه سويسرا أيضا تأخيرا في تسلّم مقاتلات F-35 التي تعاقدت عليها مع الولايات المتحدة. تم إبرام العقد ذي الصلة لشراء 36 مقاتلة من طراز F-35A بقيمة تقارب 6.25 مليار دولار في سبتمبر 2022، حيث كان من المقرر أن تتم عمليات التسليم بين عامي 2027 و2030. لكن في وقت لاحق، أفاد رئيس المشتريات الدفاعية السويسري، أورس لوير، أن الولايات المتحدة أبلغت بلاده بضرورة تسديد تكاليف إضافية تصل إلى 1.3 مليار دولار.

يتميز الجيش السويسري بنظام فريد يعتمد على الخدمة العسكرية الإلزامية للذكور ونظام الميليشيا، حيث يجمع بين الحياد السياسي التاريخي والجاهزية الدفاعية العالية لحماية حدود البلاد الجبلية.

ويتكون الهيكل الأساسي للجيش من جنود “الميليشيا” الذين يمارسون وظائفهم المدنية العادية، ويتم استدعاؤهم سنويا لأداء تدريبات عسكرية قصيرة (أسابيع تكرار الخدمة). ويحتفظ الجنود بسلاحهم الفردي في منازلهم لضمان التعبئة السريعة في حالات الطوارئ.

المصدر: روسيا اليوم