كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد الخلاف بين رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير ووزير الحرب يسرائيل كاتس، بعدما أعلن زامير تجميد تعيينات الجنرالات في المناصب الرفيعة حتى بداية عام 2027، في خطوة جاءت عقب إعلان كاتس، خلال مقابلة تلفزيونية، إقالة قائد القيادة الوسطى آفي بلوط وتعيين اللواء دادو بار كاليفا خلفًا له.
وبحسب التقارير، أبلغ زامير هيئة الأركان العامة، اليوم الاثنين، قراره بعدم إجراء أي تعيينات لرتبة جنرال قبل مطلع العام المقبل، مبررًا ذلك بقرب موعد الانتخابات العامة المقررة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وأشارت التقارير إلى أن رئيس الأركان لم يكن على علم مسبق بقرار إقالة بلوط، ولم يوافق عليه.
وفي أعقاب الجدل الذي أثاره إعلان كاتس والانتقادات التي وُجهت إليه، نفى وزير الحرب الإسرائيلي أن يكون قد أعلن إقالة بلوط، مدعيًا أن التقارير التي تحدثت عن ذلك “كاذبة”.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قرار زامير يعني عمليًا بقاء آفي بلوط في منصبه حتى انتهاء ولايته في صيف العام المقبل، وهو ما يتعارض مع إعلان كاتس بشأن إقالته.
وذكر موقع “واينت” أن خطوة زامير تهدف إلى طمأنة كبار ضباط الجيش بأن المؤسسة العسكرية لا تزال مستقرة، بعد الارتباك الذي أحدثه إعلان كاتس، ولا سيما في ظل انشغال الجيش بعمليات عسكرية على عدة جبهات، بينها إيران وقطاع غزة ولبنان والضفة الغربية.
ونقل الموقع عن ضابط كبير في جيش الاحتلال قوله إن الجيش “في حالة استنفار قصوى، وكاد أن يعود إلى حرب شاملة ضد إيران، فيما لا يزال القتال مستمرًا في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان”، معتبرًا أن “آخر ما يحتاجه الجنرالات هو تدخل سياسي يزعزع استقرار المؤسسة العسكرية”.
وأضاف “واينت” أن زامير يدعم أداء آفي بلوط ويشيد بإدارته للعمليات في الضفة الغربية، كما يحظى بلوط بتأييد قادة المستوطنين، بعد تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها أن البؤر الاستيطانية “تعزز الأمن وتندمج ضمن المفهوم العملياتي للجيش الإسرائيلي”، فيما وصفه وزير المالية والوزير في وزارة الحرب المسؤول عن ملف الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، بأنه “أفضل جنرال تولى قيادة القيادة الوسطى”.
المصدر: عرب 48
